نجا أحد من ضغطة القبر لنجا سعد ، لقد ضم ضمة اختلفت منها أضلاعه من أثر البول " .
وقال عبد الرزاق في المصنف عن ابن عيينة عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال : " أشد حديث سمعناه عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله في سعد بن معاذ ، وقوله في أمر القبر " .
وأخرج ابن أبي الدنيا وغيره : " أن نافعا مولى ابن عمر - لما حضرته الوفاة - جعل يبكي ، فقيل له : ما يبكيك ؟ قال : ذكرت سعدا وضغطة القبر " .
وللبيهقي وغيره عن ابن المسيب : أن عائشة قالت : " يا رسول الله ، إنك منذ يوم حدثتني بصوت منكر ونكير وضغطة القبر ، ليس ينفعني شيء ، قال : يا عائشة ، إن أصوات منكر ونكير في أسماع المؤمنين كالإثمد في العين ، وإن ضغطة القبر على المؤمن كالأم الشفيقة ، يشكو إليها ابنها الصداع 1 ولكن - يا عائشة - ويل للمشركين في الله ، كيف يضغطون في قبورهم " .
وللدارمي في مسنده عن خالد بن معدان أنه قال : " بلغني أن " ألم تنزيل ( 2 ) " تجادل عن صاحبها في القبر ، تقول : اللهم إن كنت من كتابك فشفعني فيه ، وإن لم أكن من كتابك فامحني عنه ، وإنها تكون كالطير ، تجعل جناحيها عليه ، فتشفع له ، وتمنعه من عذاب القبر ، وفي " تبارك " مثله . فكان خالد لا يبيت حتى يقرأ بهما " .
هامش
1 بياض بالأصل .
2 أول سورة السجدة