أي : « من سَلِمَ المسلمون من لسانه ويده » ( 1 ) .
( وَالْمَقْصُوْرِ عَلَى الْمُحَدِّثِيْنَ مِنْ مَشْهُوْرِ ) أي : وإلى ما هو مشهور بين أهل الحديث خاصةً ( قُنُوتُهُ بَعْدَ الرُّكُوْعِ شَهْرَا ) أي : كحديث أنس : « أنه عليه السلام قنت شهراً بعد الركوع يدعو على رَعْل وذكوان » ( 2 ) .
( وَمِنْهُ ذُوْ تَوَاتُرٍ ) أي : وينقسم المشهور أيضاً باعتبارٍ آخر إلى ما هو متواتر ، وإلى ما هو مشهور غير متواتر ، فالمتواتر الذي ينقله عددٌ يحصل العلم بصدقهم ، ( مُسْتَقْرَا فِي طَبَقَاتِهِ ) أي : ولابد من وجود ذلك في رواته من أوله إلى منتهاه ، ( كَمَتْنِ « مَنْ كَذَبْ ) عليَّ متعمِّدًا فليتبوأ مقعده من النار » ، ( فَفَوْقَ سِتِّيْنَ ) من الصحابة ( رَوَوْهُ . وَالْعَجَبْ بِأَنَّ مِنْ رُوَاتِهِ لَلْعَشَرَهْ ) أي : ومِنْ رواته : العشرة المشهود لهم بالجنة .
( وَخُصَّ ) هذا الحديث ( بِالأَمْرَيْنِ فِيْمَا ذَكَرَهْ الشَّيْخُ ) ابن الصلاح ( 3 ) ( عَنْ بَعْضِهِمْ ) وأبهمه فقال : ليس في الدنيا حديث اجتمع على روايته العشرة وغيرهم غيره ، ولا يُعرف حديث رُوِىَ عن أكثر من ستين نفساً من الصحابة إلا هذا الحديث .
قال المصنف ( قُلْتُ : بَلَى مَسْحُ الخِفَافِ ) أي : ما ذكره منقوضٌ بحديث
هامش
( 1 ) البخاري رقم ( 10 ) ومسلم رقم ( 40 ) .
( 2 ) البخاري رقم ( 2647 ) ومسلم رقم ( 481 ) .
( 3 ) « معرفة أنواع علم الحديث » : ( ص 269 ) .