تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ألفية العراقي في علوم الحديث — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
عنايتك واشتغل به ، ( وَلاَ تَخُضْ بالظَّنِّ ) . قال : أحمد بن حنبل ( 1 ) حين سُئل عن حرف : اسألوا أصحاب الغريب فإني أكره أن أتكلم في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم بالظن . ( وَلاَ تُقَلِّدْ ) من الكتب المصنفة في الغريب ( غَيْرَ أَهْلِ الْفَنِّ ) أي : إلا ما كان مصنفوها أئمةً في هذا الشأن ، فَمَنْ لم يكن من أهله يتصرف فيُخطئ . ( وَخَيْرُ مَا فَسَّرْتَهُ ) أي : الغريب ( بِالْوَارِدِ ) أي : بما جاء مفسَّرًا به في بعض طرق الحديث . ( كَالدُّخِّ بِالدُّخَانِ لاِبْنِ صَائِدِ ) قال عليه السلام لابن صائد : قد خبأتُ لك خبيئاً قال : فما هو ؟ قال : الدُّخ ( 2 ) فالدُّخ هنا الدخان وهو لغةٌ فيه . ( كَذَاكَ عِنْدَ التِّرْمِذِيْ ) فإنه روى ( 3 ) في هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له : إني قد خبأت لك خبيئة . وقال الترمذي : خبيئاً . وخبَّأ له ? يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ ? [ الدخان : 10 ] ، قال الترمذي : هذا حديث صحيح . ( وَالْحَاكِمُ ( 4 ) فَسَّرَهُ ) أي : فَسَّرَ الدُّخ ( الْجِمَاعَ ) فقال : سألت الأُدَبَاء عن تفسير الدُّخ فقال : يَدُخُّها ويَزُخُّها بمعنىً واحد . ( وَهْوَ وَاهِمُ ) قال ابن الصلاح ( 5 ) : لم أر في كلام أهل اللغة أن الدُّخ بالدال هو الجماع ، وإنما ذكروه بالزاي فقط .
هامش
( 1 ) « العلل ومعرفة الرجال » : ( رواية المروذي ) : ( رقم 413 ) . ( 2 ) البخاري رقم ( 6618 ) ومسلم رقم ( 2244 ) . ( 3 ) رقم ( 519 ) . ( 4 ) « معرفة علوم الحديث » : ( ص 274 ) وانظر منه : ( ص 302 ) حاشية ( 1 ) . ( 5 ) ليس هذا من كلام ابن الصلاح بل من كلام الناظم في شرحه على الألفية ( 2 / 90 ) ، وراجع العبارة بتمامها هناك ليظهر لك جلياً أن الأمر التبس على المصنف هنا .