( ثُمَّ عُلُوُّ قِدَمِ السَّمَاعِ ) أي : والخامس من العلو : تقدُّم السماع ، فمن تقدم سماعه من شيخ كان أعلى ممن سمع من ذلك الشيخ بعده .
( وَضِدَّه النُّزُوْلُ كَالأَنْوَاعِ ) فَكُلُّ قِسْمٍ من أقسام العلو الخمسة ضده قسمٌ من أقسام النزول .
( وَحَيْثُ ذُمَّ ) النزول كقول ابن المديني ( 1 ) : النزول شؤم . وابن معين ( 2 ) : النازل قُرْحَةٌ في الوجه . ( فَهْوَ مَا لَمْ يُجْبَرِ ) أي : فهو محمول على ما إذا لم يكن مع النزول ما يجبره كزيادة الثقة في رجاله على العالي ، أو كونهم أحفظ أو أفقه أو كونه متصلاً بالسماع وفي العالي إجازة أو نحوه ( وَالصِّحَّةُ الْعُلُوُّ عِنْدَ النَّظَرِ ) قال نظام المُلْك ( 3 ) : عندي أن الحديث العالي ما صَحَّ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإن بَلَغَت رواتُهُ مائة .
هامش
( 1 ) « الجامع لأخلاق الراوي » : ( 1 / 123 ) .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) انظر : « المقنع » : ( 2 / 425 ) ونظام الملك ترجمته في « السير » : ( 19 / 94 - 96 ) .