وقد قال ابن فهد في " لحظ الألحاظ " ( 1 ) : " وشرع في شرح مُطَوَّل عليها ، كَتَبَ منه نحواً من سِتِّ كراريس ، ثم تركه وعمل عليها شرحاً متوسطاً " .
وقد حَدَّدَ لنا البقاعي موضع توقفه فقال ( 2 ) : " لم يوجد منه إلا قطعة يسيرة ، وصل فيها إلى الضعيف " .
ويظهر هذا جلياً بمطالعة المواضع المذكورة التي نقل فيها الأئمة عن هذا الشرح ، إذ أن أياً منها لم يتعد نوع " الضعيف " من الألفية .
2 ) شرح التبصرة والتذكرة للعراقي نفسه :
وهو الشرح المتوسط الذي قال فيه : " غير مفرِط ولا مفرِّط يوضح مشكلها - أي الألفية - ، ويفتح مقفلها ، ما كثر فأمل ، ولا قصر فأخل " ( 3 ) .
- ويعتبر هذا الشرح أول شرح كامل على الألفية .
- أما عن تسميته : فقد ذكره مصنفه عدة مرات بعبارة " شرح الألفية " ، ووجد على كثير من نسخ الكتاب عبارة " شرح التبصرة والتذكرة " ( 4 ) .
- أما تسميته ب - " فتح المغيث " والتي اشتهرت كثيرًا في هذا العصر ، فقد أطنب الشيخ الفاضل أحمد معبد في ردها وبيان أن تسمية الكتاب بهذا
هامش
( 1 ) ( ص 230 ) .
( 2 ) " النكت الوفية " ( 1 / 56 ) .
( 3 ) " شرح الألفية " ( ص 4 ) .
( 4 ) " الحافظ العراقي وأثره " ( 2 / 842 - 845 ) .