( لَمْ يَرْوِهِ ) أي : حديث : « أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الأضحى والفطر بقاف واقتربت الساعة » ( 1 ) ( ثِقَةٌ الاّ ضَمْرَهْ ) ( 2 ) وهذا مثال لتقييد الانفراد بالثقة .
( لَمْ يَرْوِ هَذَا ) أي : « أُمرنا أن نقرأ بفاتحة الكتاب وما تيسر » ( 3 ) ( غيرُ أهْلِ البَصْرَهْ ) ( 4 ) وهذا مثال ما انفرد به أهل بلدة .
( فَإنْ يُرِيْدُوا ) بقولهم انفرد به أهل البصرة ( وَاحِدَاً مِنْ أهْلِهَا ) انفرد به ( تَجَوُّزَاً ) بذلك ، كما يُضاف فعلُ واحدٍ من قبيلةٍ إليها مجازاً ( فاجْعَلْهُ مِنْ أوَّلهِا ) أي : من القسم الأول وهو الفرد المطلق .
( وَلَيْسَ في أفْرَادِهِ النِّسْبِيَّهْ ) أي : في أقسام الفرد المقيَّد بنسبة إلى جهة خاصة ( ضَعْفٌ لَهَا مِنْ هَذِهِ الحَيْثِيَّهْ ) أي : من حيث كونها أفراداً ، ( لَكِنْ إذَا قَيَّدَ ذَاكَ بِالثِّقَهْ ) أي : إذا كان القيد بالنسبة لرواية الثقة ( فَحُكْمُهُ يَقْرُبُ مِمَّا أطْلَقَهْ ) أي : فإنَّ حكمَهُ قريبٌ من حكمِ الفرد المطلق ؛ لأن رواية غير الثقة كَلاَ رواية .
هامش
( 1 ) أخرجه عن ضمرة مسلم ( ح 891 ) وأبو داود ( ح 1154 ) والنسائي ( 1567 ) والترمذي ( ح 534 ) وابن ماجة ( ح 1282 ) .
( 2 ) القائل هو ابن التركماني في « الجوهر النقي » : ( 3 / 294 ) .
( 3 ) أخرجه أبو داود ( ح 818 ) وأحمد ( 3 / 3 ، 45 ، 97 ) .
( 4 ) القائل لهذا هو الحاكم في « معرفة علوم الحديث » : ( 3197 ) .