( وَقِيْلَ : لاَ ) تقبل مطلقاً ( 1 ) .
( وَقِيْلَ : لاَ مِنْهُمْ ) أي : ممن رواه ناقصاً ، وتقبل من غيره من الثقات ( 2 ) .
( وَقَدْ قَسَّمَهُ الشَّيْخُ ) ابن الصلاح ( 3 ) إلى ثلاثة أقسام ( فَقَالَ : مَا انْفَرَدْ دُوْنَ الثِّقَاتِ ثِقَةٌ خَالَفَهُمْ فِيْهِ صَرِيْحَاً فَهُوَ رَدٌّ عِنْدَهُمْ ) كما سبق في الشاذ .
( أَوْ لَمْ يُخَالِفْ ) بأن لم يكن فيه منافاة ومخالفة أصلاً لما رواه غيره ( فَاقْبَلَنْهُ ، وَادَّعَى فِيْهِ الخَطِيْبُ الاتِّفَاقَ ) على قبوله ( مُجْمَعَا ) .
( أَوْ خَالَفَ الاطْلاَقَ ) بأن زاد لفظةً في حديث لم يذكرها سائر من روى ذلك الحديث ( نَحْوُ : جُعِلَتْ تُرْبَةُ الارْضِ ) أي : نحو حديث : « جُعلت لنا الأرض مسجداً ، وجُعلت تربتها لنا طهوراً » ( فَهْيَ فَرْدٌ نُقِلَتْ ) أي : فهذه الزيادة تفرَّد بها سعد الأشجعي ( 4 ) ، وسائر الروايات : « جعلت لنا الأرض مسجداً وطهوراً » ( 5 ) ( فَالْشَّافِعِيْ وَأَحْمَدُ احْتَجَّا بِذَا ) وغيرُ واحد من الأئمة ( 6 ) .
( وَالوَصْلُ والارْسَالُ مِنْ ذَا أُخِذَا ) فإنه نوع من زيادة الثقة لأن الوصل زيادة
هامش
( 1 ) انظر : المصدر السابق .
( 2 ) انظر : المصدر السابق .
( 3 ) في « معرفة أنواع علم الحديث » : ( ص 86 ) .
( 4 ) أخرجه مسلم ( ح 522 ) .
( 5 ) انظر تعليق الحافظ في « نكته على ابن الصلاح » ( ص 289 ) على التمثيل بهذا المثال في هذا الموضع .
( 6 ) انظر : « التقرير والتحبير » : ( 2 / 294 - 295 ) و « شرح العضد على مختصر ابن الحاجب » : ( ص 425 - 427 ) .