باب المضاربة
قال أبو يوسف رضي الله عنه : وإذا أعطى الرجل الرجل ثوبًا يبيعه على أن ما كان فيه من ربح فبينهما نصفان ، أو أعطاه دارًا يبنيها ويؤاجرها على أن أجرتها بينهما نصفان ، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول في ذلك كله : فاسد ، وللذي باع أجر مثله على رب الثوب ولباني الدار أجر مثله على رب الدار . وبه نأخذ . وكان ابن أبي ليلى يقول : هو جائز والأجر والربح بينهما نصفان . وكان ابن أبي ليلى يجعل هذا بمنزلة الأرض للزراعة والنخل للعاملة .
قال : وإذا كان مع الرجل مال مضاربة فادانه ولم يأمره بذلك زب المال ولم ينه ، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول : لا ضمان على المضارب ، وما ادان من ذلك فهو جائز . وبه نأخذ ، وكان ابن أبي ليلى رحمه الله يقول : المضارب ضامن إلا أن يأتي بالبينة أن رب المال أذن له في النسيئة ، ولو أقرضه قرضًا ضمن في قولهما جميعًا ، لأن القرض ليس من المضاربة . حدثا أبو حنيفة عن حميد بن عبد الله بن عبيد الأنصاري . عن أبيه عن جده أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه