ليس فيما زاد على المائتين شيء حتى يبلغ أربعين درهما ، وكذلك بلغنا عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه . وقال أبو يوسف رضي الله عنه : لا يقوم الذهب ولا الفضة إنما الزكاة على وزنه ، جاءت بذلك السنة ، إن كان له منها خمسة عشر مثقالا ذهبا لم يكن عليه فيها زكاة ولو كان قيمتها ألف درهم ، لأن الحديث إنما جاء في عشرين مثقالا . ولو كان له مع ذلك أربعون درهما لم يزكه حتى يكون خمسين درهما ، فإذا كمل من الأخرى أوجبت فيه الزكاة . وكذلك لو كان نصف من هذا ونصف من هذا ففيه الزكاة فيضيف بعضه إلى بعض ويخرجه دراهم أو دنانير ، وإن شاء زكى الذهب والفضة بحصتهما أي ذلك فعل أجزأه . ولو كان له مائتا درهم وعشرة مثاقيل زكى المائتي الدرهم بخمسة دراهم وزكى العشرة المثاقيل بربع مثقال .
اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى — صفحة 130
مساهمون: أبو الوفاء الأفغاني
ص١٣٠