. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
= فعذاب الآخرة ، وإن شئتما ، فعذاب الدنيا ، إلى أن تقوم الساعة على أن تلتقيان الله تعالى ( كذا ! ! ) ، فإن شاء عذبكما ، وإن شاء رحمكما ، فنظر أحدهما إلى صاحبه ، فقال أحدهما لصاحبه : بل نختار عذاب الدنيا ألف ألف ضعف ، فهما يعذبان إلى أن تقوم الساعة .
قال الحاكم : " هذا حديث صحيح الِإسناد ، ولم يخرجاه ، وترك حديث يحيى بن سلمة ، عن أبيه من المحالات التي يردها العقل ، فإنه لا خلاف أنه من أهل الصنعة ، فلا ينكر لأبيه أن يخصه بأحاديث يتفرد بها عنه " .
تخريجه :
الحديث ذكره السيوطي في الدر المنثور ( 1 / 240 ) ، وفي الحبائك في أخبار الملائك ( ص 70 - 71 ) ، وعزاه للحاكم فقط ، ولم يذكر قوله : " على أن تلتقيان الله تعالى ، فإن شاء عذبكما ، وإن شاء رحمكما " ، ولم أجد من أخرج الحديث من طريق سعيد بن جبير ، عن ابن عمر ، حتى يمكن تصويب هذه العبارة ، وقد يكون صوابها : " على أن تتقيا الله تعالى " ، ولكن لم يتضح لي تناسب هذا المعنى مع السياق ، فالله أعلم .
وقد جاء الحديث من طريق مجاهد ، ونافع ، وسالم ، ثلاثتهم عن ابن عمر .
أما رواية مجاهد ، فلفظها : قال مجاهد : كنت نازلًا على عبد الله بن عمر في سفر ، فلما كان ذات ليلة ، قال لغلامه : انظر هل طلعت الحمراء ؟ لا مرحباً بها ، ولا أهلًا ولا حياها الله ؛ هي صاحبة الملكين ، قالت الملائكة : يا رب ، كيف تدع عصاة بني آدم ، وهم يسفكون الدم الحرام ، وينتهكون محارمك ، ويفسدون في الأرض ؟ قال : إني ابتليتهم ، فلعل إن ابتليتكم بمثل الذي ابتليتهم به فعلتم كالذي يفعلون ؟ قالوا : لا ، قال : فاختاروا من خياركم اثنين ، فاختاروا هاروت ، وماروت ، فقال : لهما : إني مهبطكما إلى الأرض ، وعاهد إليكما : ألا تشركا ، ولا تزنيا ، ولا تخونا ، فأهبطا إلى الأرض ، وألقى عليهما الشهوة ، وأهبطت لهما الزُهْرَة في أحسن صورة امرأة ، فتعرضت لهما ، فراوداها عن نفسها ، فقالت : إني على دين =