تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر استدراك الحافظ الذهبي على مستدرك أبي عبد الله الحاكم ( مختصر تلخيص الذهبي ) — صفحة 3348

مساهمون:

ص٣٣٤٨
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
= مثل أيام المنصور ، وأولاده ، والرشيد ، وأولاده ، في بلاد الروم ، والترك ، والهند . وقد فتح محمود بن سبكتين ، وولده في أيام ملكهم بلاداً كثيرة من بلاد الهند . ولما دخل طائفة ممن هرب ، من بني أمية إلى بلاد المغرب ، وتملكوها ، أقاموا سوق الجهاد في الفرنج بها . ثم لما بطل الجهاد من هذه المواضع رجع العدو إليها ، فأخذ منها بلاداً كثيرة ، وضعف الإسلام فيها " . ه - . قلت : ولا شك في أن هذه القوة أقضت مضاجع الأعداء ، ليس في عصر الأمويين فقط ، وإنما منذ وقت مبكر ، في بداية عصر الخلفاء الراشدين ، فاندس الأعداء في صفوف المسلمين ، فمنهم من بطش ظاهراً كأبي لؤلؤة المجوسي ، ومنهم من حاك الخطط والمؤامرات في الخفاء كعبد الله بن سبأ ، وكثر الطعن في من كان هدفه نشر الإسلام ، ومنهم بنو أمية ، فمثل هذه الأحاديث انتقدها من سبق من الأئمة ، وها هو البخاري - رحمه الله - يخرج الحديث ، ولم يذكر اللعن ، وها هو الإمام أحمد - رحمه الله - يخرج الحديث الآتي برقم ( 1117 ) ، فلا يفصح باسم الحكم ، وإنما قال : " فلان " ، ولو سلمنا بصحة الحديث فإنه ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : " اللهم إني أتخذ عندك عهداً لن تخلفنيه ، فإنما أنا بشر ، فأي المؤمنين آذيته : شتمتُه ، لعنتُه ، جلدتُه ، فاجعلها له صلاة ، وزكاة ، وقُرْبة تقرّبه بها إليك يوم القيامة " . أخرجه البخاري في صحيحه ( 11 / 171 رقم 6361 ) في الدعوات ، باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم - : " من آذيته ، فاجعلها له زكاة ورحمة " . ومسلم ( 4 / 2007 - 2009 رقم 89 و 90 و 91 و 92 و 93 ) في البر والصلة ، باب من لعنه النبي - صلى الله عليه وسلم - ، أو سبه ، أو دعا عليه ، وليس هو أهلاً لذلك . . . كلاهما من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - ، واللفظ لمسلم ، ولفظ البخاري مختصر . أقول : فلو صح حديث اللعن ، لحمل على هذا الحديث ، والله أعلم .