تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر استدراك الحافظ الذهبي على مستدرك أبي عبد الله الحاكم ( مختصر تلخيص الذهبي ) — صفحة 3346

مساهمون:

ص٣٣٤٦
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
= للحكم هذه التي ذكر ابن الأثير بإجابة مطولة ومن ضمن ما قال فيها : ( وقصة نفي الحكم ليست في الصحاح ، ولا لها إسناد يعرف به أمرها ، ومن الناس من يروي : أنه حاكى النبي - صلى الله عليه وسلم - في مشيته ، ومنهم من يقول غير ذلك . . . ) ، ثم قال : ( وأما استكتابه ( يعني : عثمان ) مروان ، فمروان لم يكن له في ذلك ذنب ؛ لأنه كان صغيراً ، لم يجر عليه القلم ، ومات النبي - صلى الله عليه وسلم - ومروان لم يبلغ الحلم باتفاق أهل العلم ، بل غايته أن يكون له عشر سنين ، أو قريب منها ، وكان مسلماً باطناً ، وظاهراً ، يقرأ القرآن ، ويتفقه في الدين ، ولم يكن قبل الفتنة معروفاً بشيء يعاب فيه ، فلا ذنب لعثمان في استكتابه ، وأما الفتنة فأصابت من هو أفضل من مروان ، ولم يكن مروان ممن يحاد الله ورسوله ، وأما أبوه الحكم فهو من الطلقاء ، والطلقاء حسن إسلام أكثرهم ، وبعضهم فيه نظر ، ومجرد ذنب يعزر عليه لا يوجب أن يكون منافقاً في الباطن ، والمنافقون تجري عليهم في الظاهر أحكام الإسلام ، ولم يكن أحد من الطلقاء بعد الفتح يظهر المحادة لله ورسوله ، بل يرث ، ويورث ، ويصلى عليه ، ويدفن في مقابر المسلمين ، وتجري عليه أحكام الإسلام التي تجري على غيره . . . ) إلخ . قلت : وقوله في الحديث الآتي برقم ( 1117 ) : " لعن الحكم وولده " يعارضه قوله جل وعلا : { أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ( 38 ) } [ النجم : 38 ] ( الآية 38 من سورة النجم ) . إذ لو صح لعن الحكم ، فما ذنب ولده حتى تشملهم اللعنة ؟ ! خاصة وفيهم من عده أهل السنة خامس الخلفاء الراشدين ، وهو : عمر بن عبد العزيز - رحمه الله - وفيهم من عرف بالتقى والصلاح كيزيد بن الوليد بن عبد الملك ، المعروف ب - : الناقص ، بل إن بني أمية ممن نصر الله بهم الدين ، فنشروه في سائر المعمورة ، ورفعوا رايات الجهاد ، وهم الذين اتسعت الفتوحات في وقتهم ، قال ابن كثير - رحمه الله - في البداية والنهاية ( 9 / 87 - 88 ) : ( فكانت سوق الجهاد قائمة في بني أمية ، ليس لهم شغل =