هو مذكور في محله .
3 - الإيقاعات وهي ما تقوم بجانب واحد كالطلاق بأقسامه والإيلاء
والظهار وتدخل فيها المواريث إلحاقا حكما .
4 - السياسات ويدخل فيها القضاء والحدود والديات وما شابهها .
فلو كان هناك شئ خارج عن الأبواب الأربعة موضوعا فهو بوجه ملحق
بواحد منها ، فهذه كلها أمور شرعية للشارع فيها دور ، إما تأسيسا واختراعا
كالعبادات والحدود والديات ، أو إمضاء واعترافا لما في يد العقلاء لكن
بتحديدها بشروط مذكورة في الفقه ، فالتدخل في هذه الأبواب الأربعة بزيادة أو
نقيصة كالنكاح بلا صداق ، أو البيع بلا ثمن ، والإجارة بلا أجرة ، والطلاق في أيام
الحيض ، أو تجويز الربا وبيع الكلب والخنزير ، أو تحوير الأحكام الشرعية في
باب السياسات ، كلها بدعة في أمور شرعية .
فهذا ما يلزمنا من أن نعبر بالشرعية مكان التعبدية ، إلا أن يراد منها ما
يرادف مطلق الأحكام والأمور الشرعية فإذا لا مشاحة في الاصطلاح .
وأما العادية فهي تدور بين تقاليد أو أعراف بين الناس سواء أكانت لها
جذور في تاريخ الأقوام أم كانت أمرا محدثا ، وبين ما هو تطوير في الحياة في
عامة مظاهرها مما يمت بحياتهم الصناعية أو الثقافية أو الزراعية أو غير ذلك ،
وكل ذلك أمور عادية تركها الشارع إلى الناس وجعل الأصل فيها الإباحة لكنه
حددها بأطر عامة ولم يتدخل في جزئياتها ، فكلما لم تخالف الضوابط العامة
فالناس فيها أحرار يفعلون ما يشاءون ويعملون ما يريدون بشرط أن لا تخرج
عن تلك الأطر الكلية .
فعلى ذلك يقع البحث في صدق البدعة في الأمور العادية مقابل الأمور
الشرعية التي تعرفت على معناها الواسع ، أو لا يقع . وبما أنك وقفت على حدود
البدعة ، مفهومها ، حدها وآثارها — صفحة 74
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٧٤