1 - عبادات ( 1 ) يتخذونها دينا ينتفعون بها في الآخرة أو في الدنيا والآخرة
والأصل أن لا يشرع منها إلا ما شرع الله .
2 - عادات ينتفعون بها في معايشهم والأصل فيها أن لا يحظر فيها إلا ما
حظر الله ( 2 ) .
ثم إنه لو أتى في العادات بما حظر الله لا تعد بدعة بل يكون محرما ، لأن
المفروض أنه يأتي به ويحدثه باسم التقاليد لا باسم الدين ، وربما يعترف بكونه
على خلاف الدين كإشراك النساء السافرات في الضيافة مع الرجال . حتى وإن
صار الأمر العادي المحرم رائجا بينهم .
نعم ، شذ قول الدكتور عزت علي في المقام حيث يقول : في ما حظره الله
منها إذا كان من الأمور المحدثة كان بدعة ( 3 ) .
يلاحظ عليه : بما ذكرناه في تحديد البدعة بتضافر الكتاب والسنة على
كونه التداخل في أمر الشريعة بالزيادة والنقيصة وتنسيبه إلى الشارع ، وهذا لا
يصدق على كل محدث في الأمور العادية وإن كان محرما ، نعم هو بدعة
بالمعنى اللغوي ، حتى لو صار عمله الإجرامي سنة سيئة يكون عليه وزر كل من
عمله بها ، لكن لا بما أنه أبدع في الدين ، وتدخل في الشريعة وقد مر نص في
تفسير قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من سن سنة حسنة . . . إلخ ما يفيدك في
المقام .
قال الشيخ شلتوت : التكاليف الشرعية تنقسم إلى عقائد وعبادات
ومحرمات ( 4 ) ، ثم قال : أما ما لم يتعبدنا ( 5 ) الله بشئ منه ، وإنما فوض لنا الأمر فيه
هامش
( 1 ) يريد من العبادات : الأمور الشرعية من دون أن تختص بما يعتبر في امتثالها قصد القربة .
( 2 ) ابن تيمية : اقتضاء الصراط المستقيم : 129 .
( 3 ) عزت علي : البدعة : 265 .
( 4 ) لا يخفى ما من المسامحة في هذا الحصر ، لأن التكاليف الشرعية أوسع من الثلاثة كالأحوال
الشخصية .
( 5 ) يريد من التعبد ، ما للشارع فيه دور فيعم جميع أبواب الفقه والأقسام الأربعة .