الفصل السابع تقسيم البدعة إلى عادية وشرعية
قد تعرفت على أن للبدعة تقسيمات باعتبارات مختلفة ، وعرفت مدى
صحة تقسيمها إلى الحسنة والسيئة ، ومنها تقسيمها إلى عادية وشرعية ، وهذا
العنوان أوضح مما ذكره الشاطبي حيث قال : تقسيمها إلى العادية والتعبدية ( 1 ) ،
وذلك لأن الأمور التعبدية قسم من الأحكام الشرعية التي يعتبر في صحة
امتثالها قصد القربة والإتيان بها لأجل التقرب وكسب الرضا وامتثال الأمر ، وهي
منحصرة بالطهارات الثلاث : الوضوء والتيمم والغسل بأقسامه ، والصلاة
والزكاة والصوم والحج والنذر وما ضاهاها ولكن الأمور الشرعية التي للشارع
فيها دور ، أوسع من التعبديات . ولذلك قسم الفقهاء الأحكام الشرعية إلى
أربعة :
1 - العبادات ويدخل فيها ما ذكرناه من الأصناف .
2 - العقود وتدخل فيها عامة المعاملات مما تحتاج إلى إيجاب وقبول ،
كالبيع والرهن والوديعة والصلح والشركة والمضاربة والمساقاة والمزارعة إلى غير ذلك مما
هامش
( 1 ) الشاطبي : الإعتصام : 2 / 79 .