إلى غير ذلك من أدواة الدفاع ، ليس بدعة بل تجسيد لهذا الأصل ومن حلاله .
إن من يرم التجنيد العسكري بأنه بدعة فهو غافل عن حقيقة الحال فإن
الإسلام يأمر بالأصل ويترك الصور والأشكال لمقتضيات العصور .
إلى هنا خرجنا بلزوم قيود ثلاثة في تحقق البدعة وصدقها :
1 - أن يكون تدخلا في الشريعة وتصرفا فيها عقيدة وحكما .
2 - أن تكون هناك إشاعة بين الناس .
3 - أن لا يكون هناك أصل على المشروعية لا خاصا ولا عاما .
ويجمع الكل " القول في الدين بغير علم على الأغلب ، بل مع العلم
بالخلاف ولكن يقدم رأيه عليه ، بظن الإصلاح أو غيره من الحوافز " .
هذا هو تحديد البدعة بمفهومها الدقيق الذي نتخذه قاعدة كلية ،
ونستكشف به حال الموضوعات التي تضاربت فيها الأقوال والأفكار بين
موسع ومضيق وسيوافيك شرحها .
البدعة ، مفهومها ، حدها وآثارها — صفحة 41
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٤١