ويعجب من غير معجب ، كما هو يأتي ويذهب إلى آخر ما اشتمل عليه
الحديثان مما لا يجوز على الله تعالى ، ولا على رسوله ، بإجماع أهل التنزيه من
أشاعرة وغيرهم ، فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ( 1 ) .
2 - روى البخاري في كتاب الصلاة ، باب مواقيت الصلاة ، وفضيلتها عن
قيس ( بن أبي حازم ) عن جرير قال : كنا عند النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )
فنظر إلى القمر ليلة يعني البدر فقال : إنكم ترون ربكم كما ترون هذا القمر لا
تضامون في رؤيته فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل
غروبها فافعلوا ثم قرأ : * ( وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل
الغروب ) * ( 2 ) .
وحديث قيس بن أبي حازم مع كونه مضادا للكتاب ضعيف من جانب
السند وإن رواه الشيخان ، ويكفي فيه وقوع قيس بن أبي حازم في سنده ، ترجمه
ابن عبد البر وقال : قيس بن أبي حازم الأحمسي جاهلي إسلامي لم ير النبي
( صلى الله عليه وآله وسلم ) في عهده وصدق إلى مصدقه وهو عن كبار التابعين
مات سنة ثمان أو سبع وتسعين وكان عثمانيا ( 3 ) .
وقال الذهبي : قيس بن أبي حازم عن أبي بكر وعمر ، ثقة حجة كاد أن
يكون صحابيا وثقه ابن معين والناس ، وقال علي بن عبد الله عن يحيى بن
سعيد : منكر الحديث ثم سمى له أحاديث استنكرها ، وقال يعقوب الدوسي :
تكلم فيه أصحابنا فمنهم من حمل عليه ، وقال : له مناكير فالذين أطروه عدوها
غرائب وقيل : كان يحمل على علي - رضي الله عنه - إلى أن قال : والمشهور أنه كان يقدم
هامش
( 1 ) كلمة حول الرؤية : 65 ، وهي رسالة قيمة في تلك المسألة وقد مشينا على ضوئها - رحم الله
مؤلفها رحمة واسعة - .
( 2 ) البخاري : الصحيح : 1 / 111 - 115 ، الباب 26 و 35 من أبواب مواقيت الصلاة ، طبع مصر ،
ورواه مسلم في صحيحه لاحظ : صحيح مسلم بشرح النووي : 5 / 136 وغيرهما .
( 3 ) ابن عبد البر : الإستيعاب : 3 برقم 2126 .