شئ تعبد ؟ قال : " الله " ، قال : رأيته ؟ قال : " لم تره العيون بمشاهدة
العيان ولكن رأته القلوب بحقائق الإيمان ، لا يعرف بالقياس ولا يدرك
بالحواس ، ولا يشبه بالناس ، موصوف بالآيات ، معروف بالعلامات ، لا يجور
في حكمه ، ذلك الله لا إله إلا هو قال : فخرج الرجل وهو يقول : الله أعلم حيث
يجعل رسالته ( 1 ) .
2 - روى الصدوق عن أبي الحسن الموصلي ، عن أبي عبد الله ( عليه
السلام ) قال : " جاء حبر إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال : يا أمير المؤمنين
هل رأيت ربك حين عبدته ؟ فقال : ويلك ما كنت أعبد ربا لم أره ، وقال : كيف
رأيته ؟ قال : ويلك لا تدركه العيون بمشاهدة الأبصار ، ولكن رأته القلوب
بحقائق الإيمان " ( 2 ) .
3 - أخرج الصدوق عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
قال : قال إن الله عظيم ، رفيع ، لا يقدر العباد على صفته ولا يبلغون كنه عظمته ، لا
تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار ، وهو اللطيف الخبير ، ولا يوصف بكيف ولا
أين ولا حيث فكيف أصفه بكيف وهو الذي كيف الكيف حتى صار كيفا ، فعرفت
الكيف بما كيف لنا من الكيف ، أم كيف أصفه بأين وهو الذي أين الأين حتى صار
أينا ، فعرفت الأين بما أين لنا من الأين ، أم كيف أصفه بحيث وهو الذي حيث
الحيث ، حتى صار حيثا فعرفت الحيث بما حيث لنا من الحيث فالله تبارك
وتعالى داخل في كل مكان ، وخارج من كل شئ ، لا تدركه الأبصار ، وهو يدرك
الأبصار لا إله إلا هو العلي العظيم وهو اللطيف الخبير ( 3 ) .
4 - أخرج الصدوق عن إبراهيم بن أبي محمود قال : قال علي بن موسى
هامش
( 1 ) الصدوق : التوحيد ، باب ما جاء في الرؤية ، الحديث 5 ، والسائل من الخوارج وهؤلاء كالإمامية
والمعتزلة ، يذهبون إلى امتناع الرؤية .
( 2 ) المصدر نفسه : الحديث 6 ، والسائل أحد أحبار اليهود القائلين بجواز الرؤية .
( 3 ) المصدر نفسه : الحديث 14 .