عثمان ، وقال إسماعيل : كان ثبتا قال : وقد كبر حتى جاوز المائة
وخرف ( 1 ) .
وقد تقدم أن العدل والتنزيه علويان ، كما أن الحبر والتشبيه أمويان وهل
يصح في ميزان النصفة الأخذ برواية رجل عثماني الهوى ، معرضا عن الإمام
علي ( عليه السلام ) ، وعاش حتى خرف ؟ أو أن الواجب ضربها عرض الحائط ؟
رؤية الله في روايات أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) :
إن أهل البيت ( عليهم السلام ) أحد الثقلين ( 2 ) الذين تركهما النبي بعد
رحيله وأمر أن يتمسك بأقوالهم وأفعالهم ، ونحن إذا راجعنا ما روي عنهم
ودونه الأثبات من المحدثين كالشيخ الصدوق ( 306 - 380 ه ) في كتاب
التوحيد ، نجد مروياتهم الموصولة إلى آبائهم عن علي ( عليه السلام ) عن النبي
( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، يضاد مثل رواية قيس بن أبي حازم ، ولأجل إيقاف
القارئ على نماذج من أحاديثهم نقتبس منها ما يلي :
1 - روى الصدوق عن عبد الله بن سنان عن أبيه قال : حضرت أبا جعفر
( محمد الباقر ) ( عليه السلام ) فدخل عليه رجل من الخوارج فقال له : يا أبا جعفر أي
هامش
( 1 ) الذهبي : ميزان الاعتدال : 3 برقم 6908 .
( 2 ) نقل مسلم في صحيحه عن زيد بن أرقم : قام رسول الله ص يوما فينا خطيبا ، بماء يدعى خما بين
مكة والمدينة ، فحمد الله تعالى وأثنى عليه ، ووعظ وذكر ، ثم قال :
" أما بعد : ألا أيها الناس : فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب ، وأنا تارك فيكم ثقلين :
أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور ، فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به " فحث على كتاب الله
ورغب فيه ثم قال : " وأهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي ، أذكركم الله في
أهل بيتي " هذا لفظ مسلم ، ورواه أيضا بهذا اللفظ الدارمي في " سننه " : 2 / 431 - 432 ، بإسناد
صحيح كالشمس وغيرهما ، وفي رواية الترمذي وقع بلفظ " وعترتي أهل بيتي " وفي سنن الترمذي :
5 / 663 برقم 3788 قال رسول الله ص : " إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي ،
أحدهما أعظم من الآخر : كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، ولن
يتفرقا حتى يردا علي الحوض فانظروا كيف تخلفوني فيهما " .