14 - وقال المحقق الآشتياني ( ت - 1322 ه ) : البدعة : إدخال ما علم أنه
ليس من الدين في الدين ولكن يفعله بأنه أمر به الشارع ( 1 ) .
15 - وقال أيضا : البدعة : إدخال ما لم يعلم أنه من الدين في الدين ( 2 ) .
16 - وقال السيد محسن الأمين : البدعة : إدخال ما ليس من الدين في
الدين كإباحة محرم أو تحريم مباح ، أو إيجاب ما ليس بواجب أو ندبة ، أو نحو
ذلك سواء كانت في القرون الثلاثة أو بعدها ، وتخصيصها بما بعد القرون الثلاثة
لا وجه له ، ولو سلمنا حديث " خير القرون قرني " فإن أهل القرون الثلاثة غير
معصومين بالاتفاق وتقسيم بعضهم لها إلى حسنة وقبيحة ، أو إلى خمسة أقسام
ليس بصحيح ، بل لا تكون إلا قبيحة ، ولا بدعة فيما فهم من إطلاق أدلة الشرع أو
عمومها أو فحواها أو نحو ذلك وإن لم يكن موجودا في عصر النبي ( 3 ) .
تلك ستة عشر نصا من كلمات مشاهير علماء الإسلام ، فمنهم من خص
التعريف بالبدعة في الدين فجعله قسما واحدا ، ومنهم عممها فقسمها ، إلى
ممدوحة ومذمومة ، والحافز الوحيد إلى ذاك هو اقتفاء قول عمر في صلاة
التراويح ولولا صدور ذاك التقسيم عنه لما خطر في بال هؤلاء ذاك التقسيم .
ويبدو أن أوضح التعاريف ما نقلناه عن العلمين : الآشتياني والسيد
الأمين ، فإنهما - قدس سرهما - أتيا باللب ، وحذفا القشر فمقوم البدعة ، هو
التصرف في الدين عقيدة وتشريعا بإدخال ما لم يعلم أنه من الدين فيه فضلا
عما علم أنه ليس منه قطعا ، والذي يؤخذ على تعريفهما أنه لا يشمل البدعة
بصورة النقص كحذف شئ من أجزاء الفرائض .
هامش
( 1 ) الآشتياني : بحر الفوائد : 80 وترى قريبا من هذه الكلمات في فرائد الشيخ الأنصاري : 30
وفوائد الأصول للمحقق النائيني : 2 / 130 .
( 2 ) الآشتياني : بحر الفوائد : 80 وترى قريبا من هذه الكلمات في فرائد الشيخ الأنصاري : 30
وفوائد الأصول للمحقق النائيني : 2 / 130 .
( 3 ) الأمين العاملي ( السيد محسن ) : كشف الارتياب : 143 .