تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البدعة ، مفهومها ، حدها وآثارها — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
14 - وقال المحقق الآشتياني ( ت - 1322 ه‍ ) : البدعة : إدخال ما علم أنه ليس من الدين في الدين ولكن يفعله بأنه أمر به الشارع ( 1 ) . 15 - وقال أيضا : البدعة : إدخال ما لم يعلم أنه من الدين في الدين ( 2 ) . 16 - وقال السيد محسن الأمين : البدعة : إدخال ما ليس من الدين في الدين كإباحة محرم أو تحريم مباح ، أو إيجاب ما ليس بواجب أو ندبة ، أو نحو ذلك سواء كانت في القرون الثلاثة أو بعدها ، وتخصيصها بما بعد القرون الثلاثة لا وجه له ، ولو سلمنا حديث " خير القرون قرني " فإن أهل القرون الثلاثة غير معصومين بالاتفاق وتقسيم بعضهم لها إلى حسنة وقبيحة ، أو إلى خمسة أقسام ليس بصحيح ، بل لا تكون إلا قبيحة ، ولا بدعة فيما فهم من إطلاق أدلة الشرع أو عمومها أو فحواها أو نحو ذلك وإن لم يكن موجودا في عصر النبي ( 3 ) . تلك ستة عشر نصا من كلمات مشاهير علماء الإسلام ، فمنهم من خص التعريف بالبدعة في الدين فجعله قسما واحدا ، ومنهم عممها فقسمها ، إلى ممدوحة ومذمومة ، والحافز الوحيد إلى ذاك هو اقتفاء قول عمر في صلاة التراويح ولولا صدور ذاك التقسيم عنه لما خطر في بال هؤلاء ذاك التقسيم . ويبدو أن أوضح التعاريف ما نقلناه عن العلمين : الآشتياني والسيد الأمين ، فإنهما - قدس سرهما - أتيا باللب ، وحذفا القشر فمقوم البدعة ، هو التصرف في الدين عقيدة وتشريعا بإدخال ما لم يعلم أنه من الدين فيه فضلا عما علم أنه ليس منه قطعا ، والذي يؤخذ على تعريفهما أنه لا يشمل البدعة بصورة النقص كحذف شئ من أجزاء الفرائض .
هامش
( 1 ) الآشتياني : بحر الفوائد : 80 وترى قريبا من هذه الكلمات في فرائد الشيخ الأنصاري : 30 وفوائد الأصول للمحقق النائيني : 2 / 130 . ( 2 ) الآشتياني : بحر الفوائد : 80 وترى قريبا من هذه الكلمات في فرائد الشيخ الأنصاري : 30 وفوائد الأصول للمحقق النائيني : 2 / 130 . ( 3 ) الأمين العاملي ( السيد محسن ) : كشف الارتياب : 143 .