الثاني : الاستدلال على العزيمة بالسنة :
تضافرت السنة المتواترة الواردة من طرق الشيعة والسنة على أن الإفطار
في السفر عزيمة ، ونذكر من كل من الفريقين أحاديث عشرة .
فقد ورد من طرق الشيعة أحاديث كثيرة تدل على وجوب الإفطار في
السفر وعدم صحة الصوم من المسافر نذكر منها ما يلي :
1 - ما رواه الكليني بسنده عن الزهري عن علي بن الحسين ( عليه السلام )
في حديث :
قال : وأما صوم السفر والمرض فإن العامة قد اختلفت في ذلك ، فقال قوم :
يصوم ، وقال آخرون : لا يصوم ، وقال قوم : إن شاء صام وإن شاء أفطر ، وأما نحن
فنقول : يفطر في الحالين جميعا ، فإن صام في حال السفر أو في حال المرض
فعليه القضاء ، فإن الله عز وجل يقول : * ( فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة
من أيام أخر ) * فهذا تفسير الصيام " ( 1 ) .
2 - روى الكليني بسنده عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال :
" سمى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قوما صاموا حين أفطر وقصر :
عصاة ، وقال : هم العصاة إلى يوم القيامة ، وإنا لنعرف أبناء أبنائهم إلى يومنا
هذا " . ورواه الشيخ الطوسي بإسناده عن محمد بن يعقوب ، ورواه الصدوق
بإسناده عن حريز مثله ( 2 ) .
3 - روى أيضا بسنده عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد
الله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " إن الله عز وجل تصدق على
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، الباب 1 من أبواب من يصح منه الصوم ، الحديث 2 .
( 2 ) المصدر نفسه : الحديث 3 .