حجة القائل بكون القصر عزيمة
:
استدل القائل بالعزيمة بوجوه :
الأول : ما ورد عن أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) .
الروايات الواردة عن طرق أهل البيت ( عليهم السلام ) حول وجوب
القصر على المسافر فوق حد التواتر ، فقد جمع صاحب وسائل الشيعة حوالي
( 248 ) حديثا حول صلاة المسافر أكثرها يدل على المطلوب .
وهذه الأحاديث تركز على وجه التفصيل تارة وعلى وجه الإجمال
أخرى بأن القصر عزيمة وكان أمرا مسلما عند أئمة أهل البيت ( عليهم السلام )
وإنما حدث القول بالجواز في عهد بعض الخلفاء ، وقد أتينا بهذه الروايات ، لأن
كل واحدة منها تشير إلى نكتة خاصة في صلاة المسافر وإن كان الجميع يركز
على أن القصر فريضة لا تترك .
ونذكر هنا نماذج منها على سبيل المثال لا الحصر :
1 - لما سأل زرارة ومحمد بن مسلم أبا جعفر الباقر ( عليه السلام ) عن
حكم التقصير في السفر وذكرا أن الكتاب قال : * ( فليس عليكم جناح أن تقصروا
من الصلاة ) * ولم يقل : " افعلوا " فكيف يدل على الوجوب ؟
فأجاب الإمام ( عليه السلام ) : " أوليس قال الله : * ( إن الصفا والمروة من
شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما ) * ألا ترون أن
الطواف بهما واجب مفروض ، لأن الله عز وجل ذكره في كتابه وصنعه نبيه ، كذلك التقصير في