7 - روى الكليني بسنده عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال :
" حج النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فأقام بمنى ثلاثا يصلي ركعتين ، ثم
صنع ذلك أبو بكر ، وصنع ذلك عمر ، ثم صنع ذلك عثمان ست سنين ، ثم أكملها
عثمان أربعا فصلى الظهر أربعا - إلى أن قال : - فقال للمؤذن : اذهب إلى علي
( عليه السلام ) فقل له فليصل بالناس العصر ، فأتى المؤذن عليا ( عليه السلام )
فقال له : إن أمير المؤمنين عثمان يأمرك أن تصلي بالناس العصر فقال : إذن لا
أصلي إلا ركعتين كما صلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فرجع
( فذهب ) المؤذن فأخبر عثمان بما قال علي ( عليه السلام ) . قال : اذهب إليه وقل
له : إنك لست من هذا في شئ اذهب فصل كما تؤمر ، فقال ( عليه السلام ) : لا
والله لا أفعل ، فخرج عثمان فصلى بهم أربعا ، فلما كان في خلافة معاوية
واجتمع الناس عليه وقتل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) حج معاوية فصلى
بالناس بمنى ركعتين الظهر ، ثم سلم فنظر بنو أمية بعضهم إلى بعض وثقيف
ومن كان من شيعة عثمان ثم قالوا : قد مضى على صاحبكم وخالف وأشمت به
عدوه ، فقاموا فدخلوا عليه فقالوا : أتدري ما صنعت ؟ ما زدت على أن قضيت
على صاحبنا وأشمت به عدوه ورغبت عن صنيعه وسنته ، فقال : ويلكم أما
تعلمون أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) صلى في هذا المكان ركعتين
وأبو بكر وعمر وصلى صاحبكم ست سنين كذلك ، فتأمروني أن أدع سنة رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وما صنع أبو بكر وعمر وعثمان قبل أن يحدث ؟ !
فقالوا : لا والله ما نرضى عنك إلا بذلك ، قال : فاقبلوا فإني متبعكم ( مشفعكم )
وراجع إلى سنة صاحبكم فصلى العصر أربعا ، فلم يزل الخلفاء والأمراء على
ذلك إلى اليوم " ( 1 ) .
8 - روى الشيخ الطوسي بإسناده عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) قال : سألته عن التقصير ؟ قال : إذا كنت في الموضع الذي تسمع
فيه الأذان فأتم ، وإذا كنت في الموضع الذي لا تسمع فيه الأذان فقصر وإذا قدمت من
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 3 من أبواب صلاة المسافر : الحديث 9 .