فعل محرما وعصى وأثم ، ذهب إليه في الصحابة علي - عليه الصلاة والسلام - ،
وعمر ، وابن عمر ، وابن مسعود ، وابن عباس ، وفي الفقهاء أبو حنيفة وأصحابه
ومالك ، قالوا : إلا أن ذلك واقع ( 1 ) .
قال أبو القاسم الخرقي في مختصره : وإذا قال لمدخول بها : أنت طالق ،
أنت طالق ، لزمه تطليقتان إلا أن يكون أراد بالثانية إفهامها أن قد وقعت بها
الأولى فتلزمه واحدة ، وإن كانت غير مدخول بها بانت بالأولى ولم يلزمها ما
بعدها لأنه ابتداء كلام .
وقال ابن قدامة في شرحه على مختصر الخرقي : إذا قال لامرأته المدخول
بها : أنت طالق مرتين ونوى بالثانية إيقاع طلقة ثانية ، وقعت لها طلقتان بلا
خلاف ، وإن نوى بها إفهامها أن الأولى قد وقعت بها أو التأكد لم تطلق إلا مرة
واحدة ، وإن لم تكن له نية وقع طلقتان وبه قال أبو حنيفة ومالك ، وهو الصحيح
من قولي الشافعي وقال في الآخر : تطلق واحدة .
وقال الخرقي أيضا في مختصره : " ويقع بالمدخول بها ثلاثا إذا أوقعها
مثل قوله : أنت طالق ، فطالق فطالق ، أو أنت طالق ثم طالق ، ثم طالق ، أو أنت
طالق ، ثم طالق وطالق أو فطالق .
وقال ابن قدامة في شرحه : إذا أوقع ثلاث طلقات بلفظ يقتضي وقوعهن
معا ، فوقعن كلهن كما لو قال : أنت طالق ثلاثا ( 2 ) .
وقال عبد الرحمان الجزيري : يملك الرجل الحر ثلاث طلقات ، فإذا طلق
الرجل زوجته ثلاثا دفعة واحدة ، بأن قال لها : أنت طالق ثلاثا ، لزمه ما نطق به من
هامش
( 1 ) الشيخ الطوسي : الخلاف : 2 كتاب الطلاق ، المسألة 3 . وعلى ما ذكره ، نقل عن الإمام علي رأيان
متناقضان ، عدم الوقوع والوقوع مع الإثم .
( 2 ) ابن قدامة : المغني : 7 / 416 .