أفضل كما في الحديث ، فهذا مما يلوح - على الأقل - بعدم مشروعية
الجماعة فيها .
والعجيب أن ابن حزم مع اعترافه بأفضلية كل تطوع في البيوت استثنى ما
صلي جماعة في المسجد .
قال : " مسألة : وصلاة التطوع في الجماعة أفضل منها منفردا ، وكل تطوع
فهو في البيوت أفضل منه في المساجد إلا ما صلي منه جماعة في المسجد فهو
أفضل " ( 1 ) .
ولنعم ما ذكر في التعليقة على كلامه السالف حيث قال المعلق ما نصه :
" قال ابن حزم : ما كان ( عليه السلام ) ليدع الأفضل ، وهذا في هذه الوجهة ، ثم
قال هنا : الجماعة أفضل للمتطوع ، وقد علم كل عالم أن عامة تنفل رسول الله
( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان منفردا ، فعلى ما أصل ابن حزم ، كيف يدع
الأفضل ! ! فعلمنا بهذا أن صلاة الجماعة تفضل بخمسة وعشرين درجة إذا كانت
فريضة لا تطوعا وهو نقد وجيه ، وهو الحق " ( 2 ) .
خاتمة المطاف :
إن عمل الخليفة ، لم يكن إلا من قبيل تقديم المصلحة على النص وليس
المورد أمرا وحيدا في حياته ، بل له نظائر في عهده نذكر منها ما يلي :
1 - تنفيذ الطلاق ثلاثا بعد ما كان في عهد الرسول ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) وبعده طلاقا واحدا .
2 - تحريم متعة الحج . وقد كانت جائزة في عصر الرسول .
وإليك الكلام فيهما واحدا بعد الآخر .
هامش
( 1 ) ابن حزم ( 456 ه ) : المحلى : 3 / 38 .
( 2 ) المصدر نفسه .