تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البدعة ، مفهومها ، حدها وآثارها — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
إن التاريخ يشهد بأن الأمة الإسلامية - في عصر الخلفاء - يوم اتسعت رقعة البلاد الإسلامية واستوعبت شعوبا كثيرة ، شهدت دخول جماعات عديدة من أحبار اليهود وعلماء النصارى في الإسلام ، مثل كعب الأحبار ، وتميم الداري ووهب بن منبه ، وعبد الله بن سلام ، الذين تسللوا إلى صفوف المسلمين ، وراحوا يدسون الأحاديث الإسرائيلية ، والخرافات والأساطير النصرانية في أحاديث المسلمين وكتبهم وأذهانهم . وقد ظلت هذه الأحاديث المختلفة تخيم على أفكار المسلمين ردحا طويلا من الزمن ، وتؤثر في حياتهم العملية ، وتوجهها الوجهة المخالفة لروح الإسلام الحنيف في غفلة من المسلمين وغفوتهم ، ولم ينتبه إلى هذا الأمر الخطير ، إلا من عصمه الله كعلي ( عليه السلام ) الذي راح يحذر المسلمين عن الأخذ بمثل هذه الأحاديث المختلفة فقال : " فلو علم الناس أنه منافق كاذب ، لم يقبلوا منه ولم يصدقوا قوله ، ولكنهم قالوا : صاحب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ورآه وسمع منه ولقف عنه " ( 1 ) . نماذج وأرقام عن الأحاديث الموضوعة : وحسبك لمعرفة ما أصاب المسلمين وما تعرضت له الأحاديث ، ولمعرفة الذين لعبوا هذا الدور الخبيث في غفلة من الأمة ما كتب في هذا الصدد مثل كتاب : ميزان الاعتدال للذهبي . تهذيب التهذيب للعسقلاني . لسان الميزان للعسقلاني .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة 210 .