. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
= قلت : الذي يظهر أن الراجح من حال عبيد الله أنه لا بأس به . فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد حسناً ، لكن قال الدارقطني : كذا رواه أبو حنيفة مرفوعاً والصواب أنه موقوف . وقال الزيلعي في نصب الراية : وذكر ابن القطان حديث أبي حنيفة من رواية محمد بن الحسن عنه ، وقال : علته ضعف أبي حنيفة ، ووهم في رفعه ، وخالفه الناس ، فرواه عيسى بن
يونس ، ومحمد بن ربيعة ، عن عبيد الله بن أبي زياد - وهو الصواب - عن أبي نجيح ، عن ابن عمرو نصب الراية ( 4 / 265 ) .
قلت : قد روى الموقوف عن عيسى بن يونس ، ومحمد بن ربيعة ، عن عبيد الله بن أبي زياد . حدثني أبو نجيح ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص به موقوفاً .
الدارقطني ( 3 / 57 ، 225 ، 226 ) .
أما تضعيف العقيلي لأبي حنيفة فلا يسلم له ، فلم يذكر أحد من العلماء أبا حنيفة بجرح كما في التهذيب . قال ابن معين : ثقة لا يحدث بالحديث إلا بما يحفظه ، ولا يحدث بما لا يحفظ . تهذيب التهذيب ( 10 / 449 ، 450 ) .
وقال ابن حجر في التقريب : فقيه مشهور ( 2 / 303 ) .
الحكم على الحديث :
قلت : مما تقدم يتبين أن الحديث بسند الحاكم الأول ضعيف ، وأما بإسناده الثاني فهو حسن فيكون بإسناد الحاكم الأول حسناً لغيره . إلا أن الحديث الثاني أعل بالوقف ، لكن هذا لا يقال من قبيل الرأي فهو من المرفوع حكماً - والله أعلم - .