. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
= دراسة الِإسناد :
هذا الحديث من تعقبات ابن الملقن ، لكنه لم يبين السبب الذي لأجله اعترض الحفاظ به على الحاكم وقد أحال على كتابه البدر المنير - فقال في الكتاب المذكور : وأخرجه الحاكم من طريقي قتيبة ، وابن أبي فديك ، لكنه قال فيهما : يعقوب بن أبي سلمة بزيادة أبي ، والموجود في سائر روايات هذا الحديث عن ابن سلمة بحذف أبي ، وحاصل ما يعلل به هذا الحديث : الضعف ، والانقطاع .
أما الضعف فيعقوب بن سلمة لا أعرف حاله ، وقال الذهبي في الميزان : شيخ ليس بعمدة . وأما أبو سلمة فلم يعرف حاله والمزي ولا الذهبي وإنما قال في الميزان : لم يروِ عنه غير ولده وقد ذكره أبو حاتم ابن حبان في ثقاته وقال : ربما أخطأ .
وأما الانقطاع فقال الترمذي في علله : سألت محمداً يعني البخاري عن هذا الحديث فقال : محمد بن موسى المخزومي لا بأس به مقارب الحديث .
ويعقوب بن سلمة المدني لا يعرف له سماع من أبيه ولا يعرف لأبيه سماع من أبي هريرة ، وخالف الحاكم فقال في المستدرك : هذا حديث صحيح الِإسناد ، قال : وقد احتج مسلم بيعقوب ابن أبي سلمة الماجشون واسم أبي سلمة دينار ، ولم يخرجاه قال : وله شاهد فذكر حديث أبي سعيد الذي سيأتي واعترض الناس على الحاكم في تصحيحه لهذا الحديث وأنه على شرط مسلم فقال الشيخ تقي الدين ابن الصلاح : ولا يستشهد على ثبوت هذا الحديث كون الحاكم حكم بصحة إسناده لأنا نظرنا فيه فوجدنا إسناده قد انقلب عليه .
قال الصيرفي رحمه الله في كتابه رواة الكتب الأحد عشر عقب قول الحاكم واسم أبي سلمة دينار . كذا ذكره . والصواب الذي عند إسماعه يعقوب بن سلمة الليثي إن شاء الله . قال النووي رحمه الله : قول الحاكم هذا حديث صحيح : ليس بصحيح لأنه انقلب عليه إسناده واشتبه ، كذا قال الحفاظ =