بهذه الصورة ، وكان القاضي مؤاخذاً بالبحث عن هذا .
وذكر شيخي في الصبي في مثل الصورة التي ذكرناها خلافاً ، وهذا لا أعتدّ به ، وكان لا يبعد عن القياس إثبات الرجوع على من بأن فاسقاً ؛ فإنه إذا ساوى الفسقُ الكفرَ والرقَّ في انتقاض الحكم بسبب ظهوره ، لا يبعد في القياس أن يثبت الرجوع عليه أيضاً .
وهذا الذي ذكرناه بيان احتمال ، وليس بمذهب . والذي اتفق عليه الأصحاب أنه لا رجوع على الفاسق .
ومما يجب التنبّه له أن المشهود عليه إذا ثبت له تغريمُ القاضي ، فليس يبعد عن القياس أن يغرِّم الشاهدَ ، حتى يقال : هو بالخيار ، إن أحب طالب الشاهد ، وإن أحب طالب القاضي . وهذا أيضاً غير منقول من أئمة المذهب ، ولكن في كلام الأصحاب ما يدل على هذا ، والظاهر المنقول ما ذكرته ، من توجيه الطلب على القاضي ، ثم هو يرجع ، كما فصّلنا .
. . .
هامش
= وأفرط ، والمعنى المقصود هنا : أنه متجاوز القامة أو القوام المعتاد من مثل عمره ( المصباح . والمعجم ) .