تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
وإن رجع أحد شهود الزنا ، فإن قلنا : يتعلق بهم ثلثا الغرم ، فعلى الراجع سدس ، وعلى القول الثاني عليه ثمن الغرم . ولو شهد أربعة على الزنا والإحصان جميعاً ، ثم رجع أحدهم عن الإحصان والزنا جميعاً ، فلا غرامة لأجل الإحصان على أحد القولين ، لأنه قد بقي من يتعلق به ثبوت الإحصان ، فأما لأجل الزنا ، فيغرّم ، وفي مقداره الخلاف الذي قدّمناه ، فيغرّم سدساً أو ثمناً . فإن رجع ثلاثة وثبت واحد ، فقد بطلت الشهادتان ؛ فيغرمون على أحد الوجهين لأجل الإحصان ولأجل الزنا ، ويخرج المقدار على ما تقدم : السدس - في حسابٍ - على كل واحد لأجل الزنا ، و - في حسابٍ - الثمن . ولأجل الإحصان - إن غرّمنا به - ثلث الربع أو ثلث السدس ؛ ( 1 لأنه لما رجع واحد من شهود الإحصان أوجبنا عليه في قولٍ الربعَ ، وهو نصف النصف ، فيُفَضُّ ذلك في هذه الصورة على ثلاثة : على كل واحد ثلثُ الربع ، وأوجبنا في قولٍ نصفَ الثلث ، وهو السدس ، فيفض على ثلاثة : على كل واحد ثلثُ السدس 1 ) . ولو شهد أربعة على الزنا ، وشهد اثنان من هؤلاء الأربعة على الإحصان ، ثم رجع أحد هذين اللذين شهدا على الأمرين ، وقلنا بالضمان على شهود الإحصان ، فعلى الراجع لأجل الإحصان ربع الغرم في وجه ، وسدس الغرم في وجه ، وأما لأجل الزنا ، فثمن الغرم في وجه ، فإن شهود الزنا أربعة ، وسدس الغرم في وجه . ولو شهد ثمانية على الأمرين ، ثم رجع أحدهم ، فلا غرم عليه ، على أشهر القولين ، وكذلك لو رجع الثاني ، والثالث ، والرابع ، وإن رجع الخامس - حينئذ ، لا غرامة لأجل الإحصان على الوجه المشهور ، ويغرم لأجل الزنا السدس في وجه ، والثمن في وجه ، وهذا المقدار على الخمسة بأجمعهم . وإن رجع [ ستة ] ( 2 ) وشهود ( 3 ) الإحصان ما انخرموا بعدُ ، فعلى قولٍ عليهم ثلث
هامش
( 1 ) ما بين القوسين سقط من ( ت 5 ) . ( 2 ) في الأصل : " منه " . ( 3 ) ت 5 : " فشهود الإحصان " .