ولا انفصال عن هذا السؤال ، لا بتخريجه على أصلٍ قدمناه ، وهو أن المريض إذا أعتق عبداً ، ثم عبداً ، وتحققنا التقدم ، واستبهم عينُ المتقدم ، ففي الإقراع قولان ، قدمنا ذكرهما ، وبنيناهما على نظيرهما في الجمعة والنكاح ، وهما جاريان حيث نعلم المتعيّن ونيئَس من الوصول إلى دركه .
فنعود بعد هذا التنبيه إلى المسألة ونقول : من أجرى القرعة ، فهو مفرع على أحد القولين ، ومن منع القرعة لأجل أن القرعة لا تجري في الاستيفاء ، فلو صح التعجيز كما صورناه ، التحق هذا بالقولين في أن القرعة هل تجري في مثل هذا المقام [ وهذا نهاية ] ( 1 ) كشف المسألة .
12542 - ثم قال : " ولو ادعى أنه دفع ، أُنظر يوماً . . . إلى آخره " ( 2 ) .
إذا ادعى المكاتب أنه سلّم النجوم ، وأنكر السيد ، فالقول قول السيد ، فإن قال المكاتب : إن لي بينة ، أنظرناه يوماً ، فإن استزاد ، فمنتهى مدة الانتظار ثلاثة أيام ، فإن لم يقم بينة ، ولم يؤذ النجم عجّزه المولى ، ثم يكفيه إقامةُ شاهدٍ وامرأتين ؛ فإنه يبغي إثبات تسليم مال .
ولو كان يريد إثبات تسليم النجم الأخير الذي يستعقب أداؤه العتقَ ، ففي المسألة وجهان : أحدهما - أنّه لا بد من عدلين ، ولا يقبل شاهد وامرأتان ؛ فإن المقصود والأغلب في النجم الأخير إثبات العَتاقة ، وهذا قد سبق في كتاب الشهادات موضحاً .
فصل
قال : " ولو أدى كتابته ، فعتق ، وكان عَرْضاً . . . إلى آخره " ( 3 ) .
12543 - نجم الكتابة لا يكون إلا ديناً ، وكل دين ثبت في عقد ، فاستوفاه مستحقه ، ولم يجده على النعت المستحَق ، ردّه ، ولا يرتد العقد برّه ، ولكنه يعود
هامش
( 1 ) زيادة اقتضاها السياق .
( 2 ) ر . المختصر : 5 / 276 .
( 3 ) ر . المختصر : 5 / 276 .