للسراية ، فلو تلف مالُ الشريك ، وصار معسراً ، قال رضي الله عنه : ينطلق الحجر عن الشريك في حصته ، ويتصرف فيها بما شاء ، لأن شريكه قد أعسر ، ولو كان معسراً ابتداء ، لما أثر العتق في حصة الشريك ، فكذلك إذا طرأ الإعسار ، والتفريع على ما ذكرنا .
ثم قال : فلو أيسر الشريك ، ووجد ما يفي بنصيب صاحبه ، فلا يقوّم عليه نصيب الشريك بعد ذلك ؛ فإن الطَّلِبةَ قد انقطعت عنه بتخلل إعساره ، وارتفع حق العتق عن نصيب صاحبه ، فلا يعود بعود المال . هكذا قال رضي الله عنه .
ويتطرق الاحتمال إلى موضعين من كلامه : أحدهما - أنه قال : انطلق الحجر بطريان الإعسار ، والظاهر ما قال ؛ فإن هذا القول مبني على رعاية حق الشريك ، ولذلك فَصَلْنا بين أن يكون المعتق موسراً وبين أن يكون معسراً . ووجه تطرق الاحتمال مع ظهور ما قال أن عُلقة العتق تثبت ، فيجوز أن يظن لزومها ، وأما ما ذكر من أنه إذا عاد اليسار ، لم يعُد حق العتق ، ففيه احتمال . وهو أظهر ؛ لأن علقة العَتاقة تثبت أولاً ، فلئن طرأ عسر ، فقد زال . والعلم عند الله .
* * *
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 227
مساهمون: عبد الملك الجويني
ص٢٢٧