تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
أجرى القولين ألحقهما بالاختلاف في أصل القيمة مع ترجيحٍ نبهنا عليه ، فكل صورة مما ذكرناه يظهر فيها توجيه ، فليس من تقابل الأصلين ، وإذا تدانى المأخذان ودق الترجيح ، وتمسك كل قائل باستصحاب أصل ، فذاك هو الذي يسمى تقابل الأصلين . فهذا منتهى ما ذكرناه . فصل قال : " وإذا أعتق شركاً له في مرضه الذي مات فيه . . . إلى آخره " ( 1 ) . 12363 - ثلث مال المريض في تبرعاته ينزل منزلة مال الصحيح ، فإذا أعتق المريض شقصاً له من عبد ، إن كان في ثلثه وفاءٌ بالقيمة ، سرى العتق إلى الباقي ، سواء كان العبد خالصاً له أو كان مشتَركاً . ولو كان في الثلث وفاءٌ ببعض ما بقي ، ففيه التفصيل الذي ذكرناه فيما تقدم . ولو أوصى أن يعتق عنه بعضٌ من عبد ، لم يقوّم عليه الباقي ، وإن خرج من ثلثه ؛ فإنه عِتْقٌ واقع بعد الموت ، والموت يزيل الملك ، ويُلحق الميت بالمعسرين ، والثلث وإن كان محل وصاياه ، فذاك لو أوصى بما يستغرق الثلث ؛ وإذا لم يفعل ، فحق الورثة مقدَّم مغلّب ، ولو كان له شقص من عبد فأوصى أن يعتق عنه ذلك الشقص ، ويسري العتق في باقيه من ثلثه ، وكان الثلث وافياً ، فلا خير في هذه الوصية ؛ فإن الملك يزول بالموت ، كما ذكرناه ، وإذا زال الملك ، فلا سريان له ، والوصية إنما تنفذ بأمر يبتدئ بعد الموت ، أو بأمر تُعلق وقوعه بالموت ، والسراية لا تنشأ ولا تُعلق ، والموت يزيل الملك ، فيمتنع السريان ، فإن أراد تكميل العتق أوصى بأن يُشتَرى نصيبُ صاحبه ويعتَق . فرع : 12364 - وذكر الشيخ أبو علي في شرح الفروع في أثناء الكلام ، أن أحد الشريكين إذا أعتق نصيبه ، وقلنا : إن نصيب شريكه لا يَعْتِق إلا مع أداء القيمة ، وقلنا : المعتِق مطالب بالقيمة ، ولا ينفذ تصرف شريكه في نصيب نفسه لكونه مستحقاً
هامش
( 1 ) ر . المختصر : 5 / 269 .