تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
هذا تحقيق هذا الفصل ( 1 ) . ومآل الكلام فيه رجع إلى تعلُّقِ دعوى المرأة في حالة السكوت بما ليست مستحقة فيه من وجه ، وتعلُّقِ طرف منه في بعض الصور بإنكار الزوج ، وتصوّر اعترافه بعده ، وهذا يرجع إلى الكلام في بطلان الدعوى بعد سماعها . وتمام الكلام في هذا أنا إذا أثبتنا دعواها ، فلها حقوقها المالية ، ولا خلاص منها إلا بالطلاق ، وأما طلب القَسْم ، فإن لم نصوّر اعترافاً بعد إنكار ، ولم نصححه ، فطَلَبُ الزوج بالقَسْم محالٌ ، وهي محرمة عليه . وإن قلنا : يتصور منه الاعتراف بعد الإنكار ، ففي طلب القَسْم منه احتمال ، مع إصراره على دعوى التحريم ، وإن كنا نثبت الحقوق المالية . وقد انتجز الغرض . فصل 12240 - إذا ادعى الرجل الملك في عينٍ - هي في يد غيره - مطلقاً ، وسمعنا دعواه ، فشهدت البينة بالملك ، وذكرت سببَ الملك ، فقد قال القاضي : البينة مسموعة ، وإن انفردت بذكر شيء لم تشتمل الدعوى عليه ، وليس هذا كما لو ادعى ألفاً ، وشهدت البينة له بألفين ، فالألف الزائد لا يثبت . وفي ثبوت الألف المدعى وجهان ، فإن لم نثُبته ، ورَدَدْنا الشهادة فيه ، فقد ظهر اختلاف الأصحاب في جَرْح الشهود حتى تُردَّ شهاداتهم على وجهٍ عموماً ، وليس ذكر سبب الملك من هذا القبيل ، فأصل الملك يثبت وفاقاً ؛ فإن السبب ليس مقصوداً ، وإنما هو كالتابع ، والمقصود الملك ، وقد وافقت البينة فيه الدعوى هكذا ، وهو متجه ، لم أر خلافاً فيه . وفي ثبوت السبب - الذي لم يتعرض المدعي له - نظرٌ ، والأوجه أنه لا يثبت ، حتى لو قال المدعي بعد قيام البينة : صدق ( 2 ) شهودي في ذكر السبب ، قيل له : إن أردت
هامش
( 1 ) انتهى الفصل ، ولم يذكر المنزلة الثالثة من المنازل الثلاث التي وعد بها ، ولكنه ذكرها في تضاعيف كلامه ، وهي إذا اعترف الزوج بأصل العقد ، وأنكر استيفاءه للشروط . ( 2 ) في ( ت 5 ) : " سقط شهودي " .