تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
ثبوته ، فأعِد الشهادة ( 1 ) ، وهذا فيه تردد . ثم زاد القاضي فقال : لو ذكر المدعي سبباً في الملك ، وشهدت البينة بالملك ، وذكرت سبباً آخر ، ففي المسألة وجهان : أظهرهما - أن البينة لا تُقبل ، ولا يثبت الملك للتناقض البيّن بين الدعوى والشهادة . والوجه الثاني - أن البينة مقبولة ؛ لأنها وافقت في أصل الملك ، والسبب غير مقصود فلَغا ذكره . ولو ذكر المدعي سبباً للملك ، وشهدت البينةُ بالملك المطلق ، ثبت الملك ، قَطَعَ به ، وهو كذلك ؛ إذ لا تناقض وقد شهدت البينة بالمقصود . ثم قال : " والأيمان في الدماء مخالفة لغيرها " وهذا من أحكام القسامة وقد تقصيناها في كتابها . 12241 - وقال : " والدعوى في الكفالة بالنفس . . . إلى آخره " ( 2 ) . قد تقدم الكلام في كفالة الأبدان ، فإن أبطلناها ، رددنا الدعوى فيها ، وإن صححناها ، فالدعوى فيها مسموعة ، فإن أقام المدعي بينة على أن هذا تكفل ببدن خصمي فلان ، ثبتت الكفالة ، وإن لم تكن بينة ، حلف خصمه ، وإن نكل حلف ، وألزمنا المدعى عليه حكم كفالة البدن . والغرض أن كفالة البدن إذا صحّحناها ، فهي كسائر الحقوق المالية وغيرها مما تجري الدعوى واليمين وردها فيها . فصل قال : " ولو أقام بينة أنه أكراه بيتاً . . . إلى آخره " ( 3 ) . 12242 - المتكاريان إذا اختلفا ، فقال المكري : أكريتك هذا البيت من هذه الدار بعشرة ، وقال المكتري : بل اكتريت الدار كلها بعشرة ، فإن كان لأحدهما بينة ، حكمنا له بالبينة .
هامش
( 1 ) المعنى أنه يعيد دعوى الملك والسبب ، ويعيد الشهودُ شهادتهم بالملك والسبب ، وذلك أن شهادتهم بالسبب قد جاءت قبل تقدم الدعوى به ، ولا تقام الشهادة إلا على دعوى مسموعة . ( 2 ) ر . المختصر : 5 / 262 . ( 3 ) ر . المختصر : 5 / 262 .