ثبوته ، فأعِد الشهادة ( 1 ) ، وهذا فيه تردد . ثم زاد القاضي فقال : لو ذكر المدعي سبباً في الملك ، وشهدت البينة بالملك ، وذكرت سبباً آخر ، ففي المسألة وجهان :
أظهرهما - أن البينة لا تُقبل ، ولا يثبت الملك للتناقض البيّن بين الدعوى والشهادة .
والوجه الثاني - أن البينة مقبولة ؛ لأنها وافقت في أصل الملك ، والسبب غير مقصود فلَغا ذكره .
ولو ذكر المدعي سبباً للملك ، وشهدت البينةُ بالملك المطلق ، ثبت الملك ، قَطَعَ به ، وهو كذلك ؛ إذ لا تناقض وقد شهدت البينة بالمقصود .
ثم قال : " والأيمان في الدماء مخالفة لغيرها " وهذا من أحكام القسامة وقد تقصيناها في كتابها .
12241 - وقال : " والدعوى في الكفالة بالنفس . . . إلى آخره " ( 2 ) .
قد تقدم الكلام في كفالة الأبدان ، فإن أبطلناها ، رددنا الدعوى فيها ، وإن صححناها ، فالدعوى فيها مسموعة ، فإن أقام المدعي بينة على أن هذا تكفل ببدن خصمي فلان ، ثبتت الكفالة ، وإن لم تكن بينة ، حلف خصمه ، وإن نكل حلف ، وألزمنا المدعى عليه حكم كفالة البدن . والغرض أن كفالة البدن إذا صحّحناها ، فهي كسائر الحقوق المالية وغيرها مما تجري الدعوى واليمين وردها فيها .
فصل
قال : " ولو أقام بينة أنه أكراه بيتاً . . . إلى آخره " ( 3 ) .
12242 - المتكاريان إذا اختلفا ، فقال المكري : أكريتك هذا البيت من هذه الدار بعشرة ، وقال المكتري : بل اكتريت الدار كلها بعشرة ، فإن كان لأحدهما بينة ، حكمنا له بالبينة .
هامش
( 1 ) المعنى أنه يعيد دعوى الملك والسبب ، ويعيد الشهودُ شهادتهم بالملك والسبب ، وذلك أن شهادتهم بالسبب قد جاءت قبل تقدم الدعوى به ، ولا تقام الشهادة إلا على دعوى مسموعة .
( 2 ) ر . المختصر : 5 / 262 .
( 3 ) ر . المختصر : 5 / 262 .