تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
المنازل المعهودة ، فلو قطعوها فرسخاً فرسخاً ، وكانوا يقيمون على منتهى كل فرسخ ثلاثة ، فلا منع ولا حجر . 11489 - ويليق بذلك القول في المرض والموت ، فمن مرض من الكفار في الحجاز وأراد الإقامة حتى يُفيق ، ويستبلّ ، نظر : فإن أمكنه أن ينتقل مع مرضه ، كُلّف الانتقال ، ولو كان يُخاف عليه الموت لو بَرِح ، تُرك إلى أن يبرأ ، ولو كان يناله مشقة عظيمة ، وقد لا يغلب على الظن الموت ، فوجهان : أصحهما - تكليف الانتقال . ولو مات كافر في الحجاز ، فإن كان في نقل جيفته مشقة عظيمة ، واريناه مواراة الجيف ، وإن كان على طرف الحجاز ، نُقل ، وإن كان دفنه أهلُه ، ففي نبش قبره ولحده مع التمكن وجهين : أحدهما - أنه يترك لأنه كالمعدوم الممحَق وإلى البلى مصيره ، وليس يبعد عندنا [ ألا نمنع ] ( 1 ) نبش قبره . ولو دخل كافر الحرم من غير إذن ، ولكن كان معه تعلق بأمان ، فمرض ، أخرجناه من الحرم وإن أدى إلى هلاكه . ولو دفنه أهله على اختفاءٍ في الحرم ، فكما ( 2 ) شعرنا به ننقله ، وإن تفتت ، جمعناه ونقينا الحرم منه . وهذا نجاز القول في هذا الفن ، ونأخذ بعده في غيره ، فنقول : 11495 - ما أطلقناه من جواز الدخول مشروط بالأمان ، ولا يخفى هذا على المحصِّل ، ولكن لا يضر بيانه ، فالحربي لو دخل الحجاز أو غيرَه من البلاد ، نُظر : فإن كان مستجيراً ، أو رسولاً ، فحالتُه تؤمنه شرعاً ، ولا حاجة إلى عقد الأمان ، وإن لم تكن رسالة ولا استجارة ، فدخل الحربي للتجارة ، فالتجارة لا تؤمنه ، فإن كان في أمان مسلم ، لم نتعرض له اغتيالاً . وإن أراد صاحب الأمر أن يؤمن التجار حتى يدخلوا بلاد الإسلام ، فليفعل ، فلا
هامش
( 1 ) عبارة الأصل : " وليس يبعد عندنا نبش قبره " ، و ( ه‍ 4 ) : ، وليس يبعد عندنا أن لا يرفع نبش قبره " ، والمثبت من تصرف المحقق تغيراً ، وزيادة . ( 2 ) فكما : بمعنى عندما .