معينين ، فالتعويل إذا على ما وجهنا به الوجهَ من دوام الوقف ، وجريان العرف بإشاعته ، وكذلك القول في النكاح وما يلتحق بالقسم المختلف فيه .
12051 - وذكر صاحب التقريب وجهين في المترجم الأعمى إذا كان القاضي يكلف أهل المجلس السكوتَ ، حتى لا يتكلم إلا المدعي والمدعى عليه : أحدهما - أن ذلك لا يجوز ؛ لأن الأعمى ليس من أهل نقل الأقوال ، فلا نظر إلى تفاصيل الأحوال ، وهذا قريب مما ذكرناه من مضبوط الأعمى ، والوجه الثاني - أن ذلك مقبول ؛ فإن الغرض نقل القول إلى القاضي بحيث لا يستريب في قصد نقل المترجم ، وقد ذكرنا في كتاب النكاح وجهين بانعقاد النكاح بحضور أعميين ، وذلك أن قلنا : تحملٌ لا يترتب عليه الأداء ، وفي تجويزه خرمُ قاعدة المذهب ، وإبطال مُعَوّله في أن الغرض من تحمل الشهادة على النكاح ، إقامتُها عند مسيس الحاجة إليها .
فصل
متصل بما ذكرناه ، والحاجة ماسة إلى درك
معناه وفيه تبيين تحمل الشهادة من النسوان
12052 - فنقول : إذا تحمل الرجل الشهادة على عين إنسان ، واعتمد صورته ، ولم يُحِط علمُه بنسبه على حسب الإمكان فيه ، فيقيم الشهادة على عينه ، كما تحملها على عينه ، فلو غاب ، لم يُقِم الشهادةَ ، وكذلك إذا مات .
وقال الأصحاب : إن مات ومست الحاجة إلى إقامة الشهادة يُحضَر ( 1 ) مجلس الحكم ، ويقيم الشهود الشهادة على عينه ، ولو دفن ومست الحاجة إلى الشهادة ، قال القاضي : لا ينبش بعد الدفن ، وهذا فيه نظر ، إذا اشتدت الحاجة ، وقرب العهد ، ولم ينته إلى التغير الذي يحيل المنظر ، فإنا قد نرى النبش بحقوق الآدميين في كون الكفن غصوباً ، كما قدمناه في كتاب الجنائز ، والأظهر ما ذكره القاضي .
وإذا تحمل الشهادةَ على عين إنسان ، وعرف نسبه ، فيشهد على عينه في حضرته ،
هامش
( 1 ) أي الميت الذي شهد على عينه .