يقبل ؛ كما لو ] ( 1 ) شهد عدلان - لم يقضيا قط - على قضاء قاضٍ ، من غيرتسمية وتعيين ، فظاهر المذهب قبول ذلك .
فرع :
12026 - إذا ولّى الإمام رجلاً القضاءَ ، وعزل من كان قبله ، فجاء إلى مجلس القاضي [ رجل ] ( 2 ) وادعى أنه ارتشى منه ، فالجديدُ يُعدي على المعزول ، ويفصل الخصومةَ بينهما . فأما إذا ادّعى أنه ترك الصواب في خصومة ، وقضى بشهادة عبدين ، أو مُعْلِنين بالفسق ، فهل يقبل القاضي الجديد هذه الدعوى ؟ ذكر العراقيون وجهين : أحدهما - أنه لا يقبل ، ولا يستحضر المعزول لذلك .
وهذا ليس بشيء ، والوجه القطع باستحضاره ، والبحثُ عن حقيقة الحال ، ثم إذا أحضره ، ولم يُقِم المدعي بيّنةً ، فقال : حلّف لي هذا القاضي ، فهل يحلّفه ؟ ذكروا فيه وجهين أيضاً ؛ فإن أقصى درجات المعزول أن يكون مؤتمناً ، والمؤتمن يحلّف .
والثاني - لا يحلَّف ، فإنه ليس يدعي عليه مالاً ، وقد ذكر صاحب التقربب هذا الخلاف ، وزاد ، فقال : من أصحابنا من قال : الدعوى مسموعة على الإطلاق ، ثم فرّع المذهب كما مضى . ومنهم من قال : لا تسمع الدعوى حتى يقول : أخذ مني المال ظلماً . والقول في ذلك [ تمهد .
ثم قد ذكرنا ] ( 3 ) الرجوعَ عن الشهادة ، وأنهم يُغرّمون إذا رجعوا ، والقاضي إذا رجع هل يُغرّم ؟ وسيأتي هذا في كتاب الشهادات ، إن شاء الله .
فصل
قال : " وكل ما حكم به لنفسه . . . إلى آخره " ( 4 ) .
12027 - سيأتي أن شهادة الإنسان لولده مردودة ، فقال الأصحاب : قضاؤه له بمثابة شهاته له .
هامش
( 1 ) مكان كلمات انمحت تماماً ، وقدرناها على ضوء السياق . وهي مطموسة في ( ق ) .
( 2 ) اختيار من المحقق مكان كلمة ذهبت تماماً . ثم صدقتنا نسخة ( ق ) .
( 3 ) في الأصل : " والقول في ذلك تم بذكرنا الرجوع عن الشهادة " والمثبت من تصرّف المحقق .
ثم جاءت ( ق ) بمثل عبارة الأصل .
( 4 ) ر . المختصر : 5 / 246 .