تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
فصل قال : " ولو حنث ونصفه عبد ونصفه حر . . . إلى آخره " ( 1 ) . 11749 - من بعضه حر وبعضه رقيق إذا خلص له مال بطريق المهايأة ، أو القسمة ، فمِلكُه تام فيما خلص له ، وتصرفاته نافذة من غير احتياج إلى استئذان ومراجعة من يملك رقَّ بعضه ، ولا معترض عليه في التبرع إن أراده ؛ فإذا لزمته كفارة مرتبة ، وأراد التكفير بالمال ، فالمنصوص عليه للشافعي أنه يطعم ويكسو لكمال ملكه . وقال المزني ( 2 ) : يجب ألا يصح منه إلا التكفيرُ بالصوم ؛ لأنه لو كفر بالمال ، وقع ذلك عن جملته ؛ إذ يستحيل أن يختص لزومُ الكفارة ببعضه ، والأداء على حسب اللزوم ، فإذا كان اللزوم يكفي جملته من غير تبعيض ، فالأداء بحسبه ، فلو كفر بالمال ، كان مخرِجاً عن بعضه الرقيق مالاً ، ثم أكد هذا ، فقال : إذا كنا لا نحتمل التبعيض بين أصلين ، ونقول : لو أطعم الحر خمسةً ، وكسا خمسة ، أو أطعم خمسة ، وأعتق نصف رقبة ، لم يجزئه ، فالتبعيض في المودِّي أولى بذلك . هذا مذهب المزني . وقد ذهب بعض أصحابنا إلى موافقته ، وإلحاق مذهبه بالقاعدة ، فانتظم خلاف ؛ إذ المنصوص التكفير بالمال والمُخَرَّج وهو مذهب المزني أنه لا يجزئه التكفير بالمال . . . .
هامش
( 1 ) ر . المختصر : 5 / 230 . ( 2 ) ر . المختصر : 5 / 230 .