كان [ يحرِّضه ] ( 1 ) على التضحية : " أكبر ضحيتك ، يعتق الله بكل جزء منها جزءاً منك من النار " ( 2 ) وقد رُوي صريحاً أنَّ رسول الله صلى النه عليه وسلم قال : " إذا دخل العشر وأراد أحدكم أن يُضحِّي فلا يمسّ من شعره وبشرته شيئاً " ( 3 ) .
فصل
قال : " ويجوز في الضحايا الجَذَع من الضأن والثنيّ من الإبل والبقر والمعز . . . إلى آخره " ( 4 ) .
11590 - هذا الفصل يشتمل على ذكر الأجناس التي يتعلق التضحية بها ، وعلى ذكر الأسنان المعتبرة في الضحايا ، وعلى ذكر الصفات المرعيّة فيها : أما الأجناس ، فلا تضحية إلاّ بالنَّعم ، وهي الإبل ، والبقر ، والغنم .
وأما السّنّ المعتبرة ، فالمجزىء من الضأن الجذع ، وهو الذي استكمل السنة الأولى ، وطعن في الثانية ، والذكر والأنثى سواء في الإجزاء ، إذا استجمعا الصفات المعتبرة ، كما سنذكرها .
والمجزىء من المعز والبقر والإبل الثنيّ ، والثنيّ من المعز والبقر ما استكمل سنتين ، وطعن في الثالثة ، ويُسمى ما كان على هذه السّنّ من البقر المُسن والمسنّة ، والثنيّ من الإبل ما استكمل الخمس وطعن في السادسة ، وقد ذكرنا أن الذكر والأنثى في الإجزاء سواء ، وإنما اختلفت أسنان الثنايا لغرضٍ جامعٍ لجميعها ، وهو التهيّؤ
هامش
( 1 ) في الأصل : " يعزمه " .
( 2 ) حديث " أكبر ضحيتك يعتق الله بكل جزء منها جزءاً منك من النار " قال ابن الصلاح : ( هذا حديث غير معروف ، لم نجد له سنداً يثبت " وقال الحافظ : لم أره هكذا . ( ر . التلخيص : 4 / 252 ح 2368 ، مشكل الوسيط لابن الصلاح - بهامش الوسيط : 7 / 132 ) .
( 3 ) حديث " إذا دخل العشر وأراد أحدكم أن يضحي . . . " رواه مسلم ، والترمذي ، والحاكم .
( ر . مسلم : الأضاحي ، باب نهي من دخل عليه عشر ذي الحجة وهو مريد التضحية أن يأخذ من شعره أو أظفاره شيئاً ، ح 1977 . الترمذي : الأضاحي ، باب ترك أخذ الشعر لمن أراد أن يضحي ، ح 1523 . الحاكم : 4 / 221 . التلخيص : 4 م 251 ح 2366 ) .
( 4 ) ر . المختصر : 5 / 211 .