حق المدعى عليه ؛ فإن الخصومة متعلقةٌ [ به ] ( 1 ) ، وفي هذه الصورة بعينها يبعد أن تضرب الدية على العاقلة مصيراً إلى أن يمين الرد كالبينة ، وقد صار صائرون إلى تخريج الضرب على العاقلة على القولين ، وهذا هو الذي زيّفه المحققون ، فقد لاح الغرض في هذه الصورة لاشتمالها على مدعى عليه يحلف ، ولا يقبل إقراره [ على ] ( 2 ) العواقل الذين لا تتعلق الخصومة والطلب بهم ، فجرى القولان في حق المحجور عليه ، واضطرب الأصحاب في حق العاقلة .
فإن قيل : إذا كنا لا نقبل إقرار المحجور عليه ، [ فلم ] ( 3 ) نحلّفه ؟ قلنا : إقراره [ غير ] ( 4 ) مقبول بالاتفاق ، والتحليف تحقيق الإنكار ، وقد يستفيد [ بحلفه ] ( 5 ) انقطاعَ الخصومة عنه .
ثم إذا اقتضت هذه المقدمات عرضَ اليمين عليه ، فللعرض عاقبتان : إحداهما - الحلف والأخرى - النكول - فيبعد أن تثبت إحداهما دون الأخرى - والوكيل بالخصومة ، كان من أهل الإنكار ، وقد يكون إنكاره سبباً لثبوت الحق ، إذا كان القاضي لا يقبل الشهادة إلا مترتباً على إنكارٍ مقبول ، [ ولكن لا نظر ] ( 6 ) إلى هذا ، فإن قاعدة الخصومة الإنكار ، ثم ينشأ من نكول المحجور عليه التردد في أن يمين الرد هل تكون كالبينة أم لا ؟
هذا منتهى القول في ذلك ، وهو طرف لم نجد بداً من ذكره ، وأصلُه وقاعدتُه تأتي على الاستقصاء في الدعاوى والبينات - إن شاء الله عز وجل - نعم ، إن قلنا : يمين الرد بمثابة الإقرار ، فتعرض اليمين على المحجور عليه عساه يحلف ، وإن نكل ، لم ترد اليمين على المدعي ، لأنه لا فائدة في الرد ؛ إذ لو حلف يمينَ الرد ، لم يستفد بها
هامش
( 1 ) سقط من الأصل .
( 2 ) في الأصل : " وعلى " .
( 3 ) في الأصل : " ولم " .
( 4 ) زيادة من المحقق ، حيث سقطت من النسختين .
( 5 ) في الأصل : " تحليفه " .
( 6 ) في الأصل : " ولا يطرد " .