بموجبات العقوبات من القصاص والحدود مقبول ، كإقرار المطلَق الرشيد .
ولا يقبل إقراره بالأموال في المعاملات ، وفي قبول إقراره بإتلاف الأموال قولان ، وقد ذكرنا ذلك معقوداً مجملاً ، ثم مبيّناً مفصلاً في كتاب الحجر ، وإنما أعدنا هذا [ الطرف ] ( 1 ) لغرض سنوضحه ، إن شاء الله .
وقال العراقيون : إقراره بديون المعاملات مردودة في الحال ، وبعد انطلاق الحجر عنه ، فلا [ يؤاخذ ] ( 2 ) به إلا أن يجدد بعد الرشد إقراراً .
وإقراره بالإتلاف على قولين : فإن لم نقبله في الحال ، فإذا انطلق الحجر عنه ، فهل يؤاخذ به ؟ فعلى قولين .
وهذا كلام ركيك ، فإنه لو كان يؤاخذ إذا رشد ، لكان مؤاخذاً به في سفهه ؛ فإن المطلوب حقه في السفه والرشد .
فلو ادعى ماع على السفيه قتلَ خطأٍ ، فأنكر ، فعرضنا اليمين عليه ، فنكل وحلف المدعي يمين الرد ، فإن قلنا : إن إقراره بالقتل خطأً مقبولاً ، فلا شك أنه يثبت عليه ، والدية مأخوذة من ماله إذا لم تعترف العاقلة .
وإن قلنا : لا يقبل إقراره في القتل الواقع خطأ ، فهل يثبت القتل بيمين الرد أم لا ؟ قال الأصحاب : هذا يخرج على أن يمين الرد بمثابة الإقرار أو بمثابة البينة : فإن أحللناها محل الإقرار ، [ لم ] ( 3 ) نثبت القتل بها ، فإن التفريع على أن القتل لا يثبت بإقراره إذا كان خطأ ؛ [ فإنه ] ( 4 ) في معنى إتلاف المال .
وإن قلنا : يمين الرد ينزل منزلة البينة ، فالقتل خطأ يثبت على المحجور .
10930 - وهذا أوان الوفاء بما وعدنا من تحقيق هذين القولين وإبانة فائدتهما ، فنقول : القولان جاريان في حق المحجور ؛ فإن يمين الرد يجوز أن تكون حجة في
هامش
( 1 ) في الأصل : " الفرق " .
( 2 ) في الأصل : " مؤاخذة " .
( 3 ) في الأصل : " ولم " . والمثبت من ( ه 2 ) .
( 4 ) زيادة من ( ه 2 ) .