الثاني ؛ فإنه لم ينفه ، فإذا لم ينتف واستحال التبعض ، لزم اللحوق ، وهذا القدر كافٍ .
والدليل عليه أن اللحوق والنفيَ لو كانا متكافئين في القوة ، لكان الجواب كذلك .
هذا إذا أنشأ اللعان بعد البينونة ، وتعرض لنفي المولود المنفصل ، ثم بان توأمان .
فأمّا إذا تعرض لنفي الحمل ، انتفى الولدان الكائنان من بطن واحد ، لما قررناه قبلُ .
ولو نفى الولدَ المنفصلَ بعد البينونة ، فأتت بالولد الثاني لستة أشهر فصاعداً ، انتفى الولد الثاني بلا لعان ؛ فإن الأول تعرض للثبوت لإمكان وقوع العلوق به في النكاح ، والولد الثاني تحقق العلوق [ به ] ( 1 ) بعد ولادة الولد الأول ، وهذا بيّنٌ .
9698 - وإذا نفى الرجل في النكاح أو بعد البينونة توأمين ، إما أن يتعرض للحمل وإما أن يلاعن مرتين ، فلا شك أن التوأمين أخوان من الأم ، فإن اللعان لا يتضمن قطعَ أحكام الولادة من جانب الأم ، وولد الزنا من أمه الزانية كالولد النسيب ، فكل قرابةٍ تترتب على الأمومة ، فهي ثابتة لا شك فيهما .
ونسبهما ينقطع عن الملاعن ، فليس أباهما حكماً ، وليسا ولديه .
وهل يثبت بينهما أخوة الأب ؛ ذكر العراقيون وجهين : أحدهما - أنه لا تثبت ولعله الأصح ؛ فإن الأخوة من الأب مترتبة على ثبوت الأبوة والبنوة ، فإذا لم تثبت الأبوة بَعُدَ أن يثبت فرعها .
والوجه الثاني - أنهما يتوارثان بأخوة الأب ؛ فإن الأب إنما يقْطَعُ باللعان الذي بينه وبينهما ، فأما ما يثبت بينهما ، فلا يؤثر اللعان في قطعه .
وهذا ضعيف لا اتجاه له .
هامش
( 1 ) زيادة اقتضاها السياق .