هذا ما أردنا أن نذكره في نفي الحمل .
ثم سيأتي بابٌ في أن نفي الولد على الفور على الأصح من المذهب ، ونفيُ الحمل ليس على الفور وفاقاً ، لما فيه من التردد . فلئن كنا نحمل تأخير النفي في الولد على الرضا به واستلحاقه ، فهذا لا يتجه في الحمل ؛ [ فإن الرجل ربما يبني الأمرَ ] ( 1 ) على أن ما يَحسَبه حملاً ليس بحمل ، فإذا لم يكن كُفي التعرضَ للشهرة والفضيحة ، فلا يتجرّد في التأخير وجهُ الرضا ، وهذا لم أر فيه خلافاً .
9684 - ثم تعرض الشافعي لمحاجّة يطول ذكرها ، فقال : " وزعم بعض الناس أن لو جامعها وهو يعلم حملها . . . إلى آخره " ( 2 ) .
أراد بهذا أبا يوسف ؛ فإنه قال : إذا أتت المرأة بولدٍ ، أُمهل الزوج في النفي مدة النفاس : أربعين يوماً ، وعند أبي حنيفة يُمهل بعد الولادة ثلاثة أيام ( 3 ) ، وسيأتي أقوال الشافعي في ذلك ، وإنما نَقِم في هذا الفصل مذهبَ من يقدِّر بمدة النفاس ، وأطال في هذا كلامه ولسنا له [ الآن ] ( 4 ) .
وذكر محاجة أخرى في ماهيّة اللعان وأنه عقوبة أو حُجة ، وتعرض للحبس في اللعان ، وقد استقصينا هذه المسالك في ( الأساليب ) .
. . .
هامش
( 1 ) في الأصل : " فإن الرجل بما يبين الأمر " . والمثبت من تصرّف المحقق .
( 2 ) ر . المختصر : 4 / 165 .
( 3 ) ر . مختصر الطحاوي : 216 ، المبسوط : 7 / 50 ، مختصر اختلاف العلماء : 2 / 502 مسألة 1048 .
( 4 ) زيادة لإيضاخ الكلام .