باب ما يكون قذفاً وما لا يكون قذفاً
قال الشافعي رضي الله عنه : " ولو ولدت امرأته ولداً . . . إلى آخره " ( 1 ) .
9685 - إذا قال الزوج وقد ولدت امرأته ولداً : هذا ليس مني ، أو هذا ليس بابني ، فنذكر أولاً ما في كلامه من جهات الاحتمال ، ثم نبني عليها الحُكمَ ، فقوله المذكور يحتمل خمسة أوجه : أحدها - أن هذا لا يشبهني خلْقاً وخلُقاً .
والثاني - أن يريد نسبته إلى الزنا .
والثالث - أن يريد نسبته إلى شبهة .
والرابع - أن يريد نسبته إلى زوجٍ قبله .
والخامس - أن يقول : ما ولدتُ هذا [ الوليدَ ] ( 2 ) أصلاً .
والاحتمالات المتقدمة مفروضة فيه إذا سلّم ولادتها لو ثبتت ولادتُها بطريق من الطرق ، ثم يقول ما يقول .
ونحن نذكر الآن الاحتمالات مع تسليم الولادة في الفراش ، لزمانٍ يُحتمَلُ أن يكون العلوق به حاصلاً في الفراش ، ثم نذكر إنكار الزوج الولادة .
فأما ما يقع مع تسليم الولادة ، فيستثنى منها أنه لو فسر ما قاله بنسبتها إلى الزنا ، فالذي جاء به قذفٌ ؛ فإن القذف يتطرق إليه الصريح والكناية ، فإذا أتى الإنسان بكنايةٍ وفسرها بالزنا ، استوجب ما يستوجب المصرِّح ، ومالك ( 3 ) يجعل كل ما يحتمل القذف احتمالاً ظاهراً بمثابة القذف الصريح ، ويجعل معتمدَ الباب في إيجاب الحد
هامش
( 1 ) ر . المختصر : 4 / 169 .
( 2 ) في الأصل : الدليل .
( 3 ) ر . القوانين الفقهية : 350 ، جواهر الإكليل : 2 / 287 .