أنّه قال لزيد بن وهب : « إقرأ بما أقرأكه عمر ؛ إنّ عمر أعلمنا بكتاب اللّه وأفقهنا في دين اللّه » « 1 » .
هذه مراسيل مقطوعة عن الإسناد . وأحسب أنّ بطلان هذه الروايات في غنى عن إبطال إسنادها ؛ فإنّ العناية الإلهيّة لو شملت الخليفة بحيث أمر نبيّه صلّى اللّه عليه وآله بقراءة القرآن عليه ، لا بدّ وأن تشمله بالتمكّن من تلقّيه وضبطه وحفظه وفقهه والوقوف على مغازيه والعمل به ، وأن يكون أقرأكما في رواية الحاكم ، أو أعلم وأفقه كما في رواية الطائي ؛ إذن فما تلكم الجهود المتعبة في تعلّم سورة البقرة فحسب طيلة اثنتي عشر سنة ؟ ! « 2 » .
وما هاتيك الأحكام الشاذّة عن موارد من القرآن الكريم ؟ ! :
4 - عن ابن مسعود مرفوعا : « ما من مولود إلّا وفي سرّته من تربته الّتي تولّد منها ، فإذا ردّ إلى أرذل عمره ردّ إلى تربته الّتي خلق منها حتّى يدفن فيها ، وإنّي وأبا بكر وعمر خلقنا من تربة واحدة ، وفيها ندفن » .
أخرجه الخطيب في تاريخه « 3 » من طريق موسى بن سهل ، عن إسحاق بن الأزرق ، وذكره الذهبي في ميزانه « 4 » في ترجمة موسى فقال : « خبر باطل رواه عنه نكرة مثله » .
هامش
( 1 ) - الرياض النضرة 2 : 8 [ 2 / 274 ] .
( 2 ) - انظر ص 568 - 569 من كتابنا تلخيص الغدير .
( 3 ) - تاريخ بغداد 2 : 313 .
( 4 ) - ميزان الاعتدال 3 : 211 [ 4 / 206 ، رقم 8873 ] .