رابعا - الروايات الموضوعة عليه
1 - إنّ هناك أحاديث موضوعة تذكر في فضائل عمر ؛ منها : ما يروى عن أعاظم الصحابة مثل ما يعزى إلى ابن مسعود من قوله : « لو وضع علم أحياء العرب في كفّة ميزان ووضع علم عمر في كفّة لرجح علم عمر ، ولقد كانوا يرون أنّه ذهب بتسعة أعشار العلم » .
وفي لفظ المحبّ الطبري : « لو وضع علم عمر في كفّة وعلم أهل الأرض في كفّة لرجح علم عمر « 1 » » .
2 - وراء المغالاة في شجاعة الخليفة وعدّه أشجع الصحابة ما عزاه القوم إلى ابن مسعود من أنّه قال : « أوّل من أظهر الإسلام بسيفه محمّد صلّى اللّه عليه وآله وأبو بكر والزبير بن العوّام رضي اللّه عنهما » « 2 » . وما يعزى إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من أنّه قال :
« لولا أبو بكر الصدّيق لذهب الإسلام » « 3 » .
قال الأميني : لقد كانت على الأبصار غشاوة عن رؤية هذا السيف الّذي كان بيد الخليفة !
وأنا لا أدري بأيّ خصلة في الخليفة نيط بقاء الإسلام ؛ أبشجاعته هذه ؟ ! أم بعلمه الّذي عرفت كميّته « 4 » ؟ ! أم بماذا ؟ ! فظنّ خيرا ولا تسأل عن الخبر .
3 - عن ابن مسعود رضى اللّه عنه أنّه قال : « كان عمر أتقانا للربّ ، وأقرأنا لكتاب اللّه » « 5 » .
وذكر المحبّ الطبري نقلا عن عليّ بن حرب الطائي من طريق ابن مسعود
هامش
( 1 ) - المستدرك على الصحيحين 3 : 86 [ 3 / 92 ، ح 4497 ] ؛ الرياض النضرة 2 : 8 [ 2 / 274 ] .
( 2 ) - نزهة المجالس للصفوري 2 : 182 .
( 3 ) - نور الأبصار للشبلنجي : 54 [ ص 113 ] .
( 4 ) - [ انظر تلخيص الغدير / 646 - 691 ] .
( 5 ) - المستدرك على الصحيحين 3 : 86 [ 3 / 92 ، ح 4498 ] .