في الختام « 1 » : وطبع الحال يستدعي أن تكون رواة الحديث أضعاف المذكورين ؛ لأنّ السامعين الوعاة له كانوا مئة ألف أو يزيدون ، وبقضاء الطبيعة أنّهم حدّثوا به عند مرتجعهم إلى أوطانهم ، شأن كلّ مسافر ينبئ عن الأحداث الغريبة الّتي شاهدها في سفره ؛ منهم :
أبو عبد اللّه سلمان الفارسيّ المتوفّى ( 36 ، 37 ) عن عمر يقدّر بثلاثمئة سنة « 2 » .
2 - رأيه في أوّل من أسلم .
عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « إنّ هذا أوّل من آمن بي ، وهو أوّل من يصافحني يوم القيامة ، وهو الصدّيق الأكبر ، وهذا فاروق هذه الامّة ، يفرق بين الحقّ والباطل ، وهذا يعسوب المؤمنين » .
أخرجه « 3 » الطبراني عن سلمان وأبي ذرّ ؛ والحافظ الكنجي في الكفاية من طريق الحافظ ابن عساكر ، وفي آخره : « وهو بابي الّذي أوتي منه وهو خليفتي من بعدي » . وذكره باللفظ الأوّل المتّقي الهندي في إكمال كنز العمّال .
كان يخاطب صلّى اللّه عليه وآله أصحابه بقوله : « أوّلكم واردا عليّ الحوض ، أوّلكم إسلاما : عليّ بن أبي طالب » .
فطفقوا يمدحونه عليه السّلام بهذه الأثارة ؛ كما يروى عن سلمان الفارسي ، أنس بن مالك ، زيد بن أرقم ، عبد اللّه بن عبّاس ، عبد اللّه بن حجل ، هاشم بن عتبة ، مالك الأشتر ، عبد اللّه بن هاشم ، محمّد بن أبي بكر ، عمرو بن الحمق ،
هامش
( 1 ) - [ الغدير 1 / 144 ] .
( 2 ) - فرائد السمطين : الباب الثامن والخمسين [ 1 / 315 ، ح 250 ] .
( 3 ) - المعجم الكبير [ 6 / 269 ، ح 6184 ] ؛ كفاية الطالب : 79 [ ص 187 ، باب 44 ] ؛ تاريخ مدينة دمشق [ 12 / 130 ] ؛ كنز العمّال 6 : 56 [ 11 / 616 ، ح 32990 ] .