سلمان أبو عبد اللّه الفارسي : مات سنة ( 32 ، 33 ، 36 ) . روى أبو الشيخ عن العبّاس بن يزيد أنّه قال : أهل العلم يقولون : عاش سلمان ثلاثمئة وخمسين سنة ؛ فأمّا مائتان وخمسون فلا يشكّون فيها « 1 » .
هيهات لا قرّبت قربى ولا رحم * يوما إذا أقصت الأخلاق والشيم
كانت مودّة سلمان له رحما * ولم يكن بين نوح وابنه رحم « 2 »
رابعا - قبره مقصودة بالزيارة
هناك قبور تقصد بالزيارة ، وقد قصدت في القرون الإسلاميّة منذ يومها الأوّل . ولأعلام المذاهب الأربعة حولها كلمات يأخذ الباحث منها دروسا عالية من شتّى النواحي ، ويقف بها على فوائد جمّة ؛ منها عرفان سيرة المسلمين وشعارهم في القرون الخالية حول زيارة القبور والتوسّل والتبرّك بها ، والدعاء والصلاة لديها ، وختم القرآن لمدفونيها ؛ منها :
سلمان الفارسي الصحابيّ العظيم ، المتوفّى ( 36 ) ؛ قال الخطيب البغدادي في تاريخه « 3 » :
قبره الآن ظاهر معروف بقرب إيوان كسرى ، عليه بناء ، وهناك خادم مقيم لحفظ الموضع وعمارته والنظر في أمر مصالحه ، وقد رأيت الموضع وزرته غير مرّة .
خامسا - رواياته وكلماته
1 - هو أحد رواة حديث الغدير من الصحابة .
قد ذكر شيخنا الأمينيّ رحمه اللّه في الغدير « 4 » ( 110 ) من أعاظم الصحابة . ثمّ قال
هامش
( 1 ) - المصدر السابق 2 : 62 .
( 2 ) - من قصيدة شهيرة للأمير أبي فراس .
( 3 ) - تاريخ البغدادي 1 : 163 .
( 4 ) - [ الغدير 1 / 41 - 144 ] .