ثم هي على الطلاق طلاقٌ مُبِين ، وعلى قول الفسخ فسخ .
هذا حاصل المنقول ، وتحقيقه وتَنْسِبَتُه من القواعد على ما ذكرناه . وهذا الفرع لُباب التفريع على القولين ، وبه [ يعتاص ] ( 1 ) الفصل ، فإنه [ نحا نحو ] ( 2 ) كل قاعدة .
ثم إنا نذكر بعد هذا فروعاً مرسلة ونلحقها بالقواعد التي مهدناها .
فرع :
8708 - إذا قالت المرأة : طلقني على كذا . فقال الزوج : خالعتك بكذا .
فإن فرعنا على أن الخلع فسخ ، لغا قول الزوج ، والنكاح قائم ؛ فإن المرأة التمست الطلاق بألف ، ولم يُجبها إلى ما التمست ، بل فسخ ، والفسخ دون الطلاق المبين ؛ لأن الطلاق بالعوض يُبين ، ويَنقُص العددَ ، والفسخ لا ينقُص العدد ، فقد سألت أعظم الفُرقتين ، فأجابها إلَى أدناهما .
وإن قلنا : الخلع طلاق ، وجعلناه صريحاً ، أو نوى الطلاق ، استحق العوض ، ووقع الطلاق المبين ، فإنه أجابها إلى ما التمست .
ولو قالت : خالعني بألف ، فقال : طلقتك عليه ، [ والتفريع ] ( 3 ) على أن الخلع فسخ ، فقد التمست الفسخ ، وأجابها إلى الطلاق ، ففي المسألة وجهان :
أحدهما - أنه لا يقع شيء ، [ لأنهما ] ( 4 ) لم يتفقا على شيء واحد .
والثاني - أنه يقع الطلاق ويثبت العوض ؛ لأنها سألت فُرقةً لا تَنقُص العددَ ، فحَصَّلَ الفرقةَ ، وزادها نقصان العدد .
وحقائق هذه المسائل يتوقف انكشافها على تفصيل القول فيه إذا تخالع الزوجان ، وجعلنا لفظ التخالع كناية أو تخاطباً بلفظ الكناية ، ثم نفرض بينهما ريبة أحدهما .
هامش
( 1 ) في الأصل : يعتاض ( بالضاد ) ثم المعنى ( بالصاد ) : مأخوذ من ( عَوِص ) و ( أعوص ) ، والمراد أن بهذا التفريع على الأقوال ، وتقعيدها ، وتأصيلها على القواعد والأصول ، يكون الفصل صعباً عويصاً ، وليس أمراً هيناً رخواً .
( 2 ) في الأصل : نجا من كل قاعدة .
( 3 ) في الأصل : فالتفريع .
( 4 ) في الأصل : لأنها .